اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع سدُّ الذَّرائع

2. (ومنها): أي ومن الحرمات: (ما): أي حرمة (يحتمل السُّقوط): كحرمة الخمر والميتة، فتُباح بالإكراهِ الملجئ، حتى لو امتنع المكرَه كان آثماً مُضيِّعاً لدمِه، فلو كان الإكراه غيرَ ملجئ لا يَحِلُّ له التَّناول؛ لعدم الضَّرورة، إلا أنَّه إذا شرب لم يُحدّ؛ لأنَّ الإكراهَ شبهةٌ.
3. (وما): أي حرمة (لا يحتمله): أي لا يحتمل السُّقوط بأصلِه: كإجراء كلمة الكفر على لسانِ المكرَه، فإنَّه حرامٌ يُرخَّص فيه، حتى لو صبر كان مأجوراً.
4. (وما): أي حرمة (يحتمله): أي تحتمل السُّقوط بأصله: كتناول مال الغير، فإنَّه حرامٌ يحتمل السُّقوط بالإباحة، و (لا تسقط) الحرمة في هذين (بعذر): أي بعلَّةِ الإكراه، (وتحتمل الرُّخصة): أي يُرخَّص فيها مع قيام الحرمة، حتى لو صبر كان مأجوراً لأخذه بالعزيمة، وهي إعزازُ الدِّين في الأوَّل، والكَفُّ عن مال المسلم في الثَّاني.
فصلٌ في المتفرِّقات:
(الإلهام): وهو الإيقاع في الرّوع من علم يدعوا إلى العمل به من غير استدلال بآيةٍ ولا نظر في حجّة (ليس بحجة)، ولا يجوز العمل به عند الجمهور، (وقال بعض الصُّوفية: إنَّه في حَقِّ الأحكام حجّةٌ) يجوز العمل به.
ورُدَّ عليهم بأن يُقال: أُلهمت بأنَّ القول بالإلهام باطلٌ، فإلهامي حجّةٌ أم لا؟ فإن قال: حجّة، بطل قوله، وإن قال: لا، فقد قال ببطلان الإلهام في الجملة، وإذا كان الإلهام بعضُه صحيحاً وبعضُه باطلاً، لم يكن الحكمُ بصحّة كلِّ الإلهام على الإطلاق ما لم يقم دليل على صحَّتِه، فحينئذٍ يكون المرجعُ إلى الدَّليل دون الإلهام.
المجلد
العرض
93%
تسللي / 626