أيقونة إسلامية

مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثَّالث موضوع علم الأصول واستمداده وفائدته وغايته ومصادره

اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} (¬1)، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «أفضل الصَّدقة أن يتعلّم المرء المسلم علماً، ثم يعلمه أخاه المسلم» (¬2).
أمّا إن تَعَلَّمه للزِّينة والكمال فهو مباحٌ؛ لأنَّه كلما يزداد علم العالم يزداد زينته (¬3)، ويحرم تَعَلُّمه إن كان ليباهي به العلماء، ويماري ـ أي يجادل ـ به السُّفهاء، ويأكل به أموال الأغنياء، ويستخدم به الفقراء؛ لأنَّه سبب يتوصل به إلى ما هو حرام، فيكون حراماً (¬4)؛ فعن كعب بن مالك - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن طلب العلم؛ ليجاري به العلماء أو ليماري به السُّفهاء أو يصرف به وجوه النَّاس إليه أدخله الله النَّار» (¬5)، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن تعلَّم علماً ممَّا يبتغى به وجه الله تعالى لا يتعلَّمه إلا لِيُصيب به عرضاً من الدُّنيا لم يجد عرف ـ ريح ـ الجنَّة يوم القيامة» (¬6).
¬__________
(¬1) المجادلة: 11.
(¬2) في سنن ابن ماجة 1: 89، وفي فيض القدير 2: 37: قال المنذري: إسناده حسن لو صح سماع الحسن منه.
(¬3) ينظر: هدية الصعلوك ص255، ونفحات السلوك ص313.
(¬4) ينظر: تحفة الملوك ص313، وشرح ابن ملك ق122/أ.
(¬5) في سنن الترمذي 5: 32، والصمت 1: 105، والغيبة والنميمة 1: 15، والدينار 1: 62.
(¬6) في سنن أبي داود 2: 346، وسنن ابن ماجه1: 92، ومسند أحمد 2: 338، وصحيح ابن حبان 1: 279، والمستدرك 1: 160، وصححه.
المجلد
العرض
12%
تسللي / 626