جزء من الأمالي للشيباني - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
املي في الطلاق
ولو أن رجلا قال لأمرأتين المطلقا انفسكما ثلاثا فقال ذلك في صحته أو فى مرضه فطلقها انفسها ثلاثا في مرضه الذي مات فيه لم ترث واحدة منها ان کا تنا طلقنا جميعا معا وكذلك ان كانت احد هما تقدمت صاحبتها إلا ان كل واحدة منها طلقت نفسها خاصة دون صاحبتها.
و لو قالت كل واحدة منها قد طلقت نفسي ثلاثا وصاحبتى فان كا انتا قالتا ذلك جميعا معالم ترثا شيئا وان كانتا قالها ذلك احداهما قبل صاحبتها ورثت الأخرة منها ولم ترث الأولى شيئا لأن الأولى حين طلقت نفسها وصاحبتها طلقنا جميعا معا ثلاثا ثلاثا قبل ان تنطق الثانية بشيء فتكلمت الثانية لم يقع بقولها طلاق وانما وقع الطلاق عليهما جميعا بطلاق الأولى فلذلك و رأت الأخرة ولم ترث الأولى شيئا.
ولو لم يكن قال ذلك لهما ولكنه قال لهما أمر كما في ايديكما في ثلاث تطليقات والمسئلة على حالها فطلقت كل واحدة منها نفسها ثلاثا جميعا معا أو احداهما قبل صاحبتها ورثتها جميعا ولم يقع على واحدة منها طلاق لانهما لم تجمعا على طلاق واحدة منهما حتى تجمعا جميعا على ان تطلقا احداهما أو تطلقا جميعا فيقع الطلاق بذلك ان اجتمعتا على ان طلقتا احداهما بعينها جميعا معا أو احداها قبل صاحبتها لم ترث التى طلقها شيئا فان اجتمعتا على ان طلقها انفسها جميعا وقع الطلاق عليها ولم ترثا شيئا وهذا كله قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقياسه و هو كله قولنا.
فإذا قال الرجل لأمرأته في صحة أو مرض مات فيه اذا دخلت انا وانت هذه الدار فأنت طالق ثلاثا فدخلاها فى مرض الزوج جميعا معا لم ترث المرأة لان الطلاق لم يتم إلابفعلها مع فعل زوجها.
ولو كان احدهما دخل قبل صاحبه فان كان الزوج دخل أول مرة فهذا وإلاول سواء ولاترث المرأة شيئا وان كانت المرأة دخلت أول مرة ثم دخل الزوج وقع الطلاق وورثت المرأة ان مات وهى فى العدة.
ولو كان قال لها انت طالق ثلاثا اذا شئت انا وانت ذلك والمسئلة على حالها فشاءا ذلك جميعا في مرض الزوج الذي مات فيه معا أو احد هما قبل صاحبه لم ترث المرأة شيئا لان الطلاق وقع بمشيئتها ومشيئة زوجها فكأنها اذنت له في طلاقها ولو كان الزوج قال فى صحته أو فى مرضه الذي مات فيه واذا دخلت انا وانت هذه الدار فأنت طالق ثلاثا فدخلاها جميعا في مرض الزوج الذى مات فيها ودخل احدهما قبل صاحبه فان كان الزوج حلف باليمين في مرضه ورثت المرأة في الوجهين جميعا.
فان كان حلف باليمين فى صحته لم ترث في شيء من ذلك إلا في خصلة واحدة ان دخل الرجل
و لو قالت كل واحدة منها قد طلقت نفسي ثلاثا وصاحبتى فان كا انتا قالتا ذلك جميعا معالم ترثا شيئا وان كانتا قالها ذلك احداهما قبل صاحبتها ورثت الأخرة منها ولم ترث الأولى شيئا لأن الأولى حين طلقت نفسها وصاحبتها طلقنا جميعا معا ثلاثا ثلاثا قبل ان تنطق الثانية بشيء فتكلمت الثانية لم يقع بقولها طلاق وانما وقع الطلاق عليهما جميعا بطلاق الأولى فلذلك و رأت الأخرة ولم ترث الأولى شيئا.
ولو لم يكن قال ذلك لهما ولكنه قال لهما أمر كما في ايديكما في ثلاث تطليقات والمسئلة على حالها فطلقت كل واحدة منها نفسها ثلاثا جميعا معا أو احداهما قبل صاحبتها ورثتها جميعا ولم يقع على واحدة منها طلاق لانهما لم تجمعا على طلاق واحدة منهما حتى تجمعا جميعا على ان تطلقا احداهما أو تطلقا جميعا فيقع الطلاق بذلك ان اجتمعتا على ان طلقتا احداهما بعينها جميعا معا أو احداها قبل صاحبتها لم ترث التى طلقها شيئا فان اجتمعتا على ان طلقها انفسها جميعا وقع الطلاق عليها ولم ترثا شيئا وهذا كله قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقياسه و هو كله قولنا.
فإذا قال الرجل لأمرأته في صحة أو مرض مات فيه اذا دخلت انا وانت هذه الدار فأنت طالق ثلاثا فدخلاها فى مرض الزوج جميعا معا لم ترث المرأة لان الطلاق لم يتم إلابفعلها مع فعل زوجها.
ولو كان احدهما دخل قبل صاحبه فان كان الزوج دخل أول مرة فهذا وإلاول سواء ولاترث المرأة شيئا وان كانت المرأة دخلت أول مرة ثم دخل الزوج وقع الطلاق وورثت المرأة ان مات وهى فى العدة.
ولو كان قال لها انت طالق ثلاثا اذا شئت انا وانت ذلك والمسئلة على حالها فشاءا ذلك جميعا في مرض الزوج الذي مات فيه معا أو احد هما قبل صاحبه لم ترث المرأة شيئا لان الطلاق وقع بمشيئتها ومشيئة زوجها فكأنها اذنت له في طلاقها ولو كان الزوج قال فى صحته أو فى مرضه الذي مات فيه واذا دخلت انا وانت هذه الدار فأنت طالق ثلاثا فدخلاها جميعا في مرض الزوج الذى مات فيها ودخل احدهما قبل صاحبه فان كان الزوج حلف باليمين في مرضه ورثت المرأة في الوجهين جميعا.
فان كان حلف باليمين فى صحته لم ترث في شيء من ذلك إلا في خصلة واحدة ان دخل الرجل