اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أخبار قبائل الخزرج

أبو محمد عبد المؤمن الدمياطي
أخبار قبائل الخزرج - أبو محمد عبد المؤمن الدمياطي
وثبت الحارث مع رسول الله ﷺ يوم أحد، حين انكشف الناس، وبايعه على الموت.
وقتل عثمان بن عبد الله بن المغيرة المخزومي (^١)، وأخذ سلبه؛ درعا ومغفرا وسيفا جيدا، ولم يسمع بأحد سلب يومئذ غيره، وبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال:
«الحمد لله الّذي أحانه» (^٢).
وجعل رسول الله ﷺ يوم أحد يقول: «ما فعل عمّي، ما فعل حمزة»؟، فخرج الحارث بن الصمّة، في طلبه، فأبطأ، فخرج علي بن أبي طالب وهو يرتجز ويقول:
يا رب إن الحارث بن الصمّة … كان رفيقا وبنا ذا ذمه
قد ضل في مهامه مهمة … يلتمس الجنة فيما ثمّه
حتى انتهى علي بن أبي طالب إلى الحارث، فوجده ووجد حمزة مقتولا، فرجعا فأخبرا النبي ﷺ.
وقيل (^٣): كان الحارث يسوق بالنبي ﷺ حين خرج على بدر، فقال الشاعر:
[١٤٧/أ]
يا رب إن الحارث بن الصمّة … أهل وفاء صادق وذمه
أقبل في مهامه ملمه … في ليلة ظلماء مدلهمه
يسوق بالنبي هادي الأمة … يلتمس الجنة فيما ثمه
وشهد الحارث: يوم بئر معونة، وكان هو وعمرو بن أميّة الضمري، في السر-ح، فرأيا الطير تعيف (^٤) على منزلهم، فأتيا، فوجدا أصحابهما مقتولين، فقال لعمرو: ما ترى؟، قال عمرو: أرى أن ألحق برسول الله ﷺ، فقال الحارث: ما كنت لأتأخر عن
_________
(^١) في: أنساب الأشراف (ج ١ ص ٣٣٥)، قال: (عثمان بن عبد الله بن أبي المغيرة).
(^٢) كتب بجانب نص المتن ما يلي: (حان الرجل: هلك، وأحانه الله تعالى أهلكه)، ومثله في: الصحاح (ج ٥ ص ٢١٠٦)، وتاج العروس (ج ٩ ص ١٨٨)، مادة: حين.
(^٣) الاستبصار (ص ٧٨).
(^٤) كتب بجانب نص المتن: (عافت الطير، تعيف عيفا، إذا كانت تحوم على الماء، أو على الجيف، وتتردد ولا تمضي، تريد الوقوع فهي: عايفة) ومثله في: الصحاح (ج ٤ ص ١٤٠٨)، وتاج العروس (ج ٦ ص ٢٠٧)، مادة: عاف.
377
المجلد
العرض
32%
الصفحة
377
(تسللي: 343)