أخبار قبائل الخزرج - أبو محمد عبد المؤمن الدمياطي
عن أنس، قال: لما قدم النبي ﷺ المدينة، أخذ أبو طلحة بيدي، وكان ابن عشر سنين، قال: [٢١/أ] فانطلق بي إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله! إن أنسا غلام كيّس، فليخدمك. قال: فخدمته في السفر والحضر (^١).
وفي لفظ: أخذت أم سليم بيدي، مقدم النبي ﷺ، فأتت بي رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله! هذا ابني، وهو غلام كاتب، قال أنس: فخدمته تسع سنين، فما أمرني بأمر توانيت فيه أو ضيعته فلامني، وإن لامني أحد من أهله قال دعوه، فلو شاء الله أو قضى أن يكون كان.
وسأل مولى لأنس؛ أنسا: شهدت بدرا؟ فقال: لا أم لك، وأين أغيب عن بدر (^٢).
قال محمّد بن عبد الله الأنصاري:
خرج أنس مع رسول الله ﷺ حين توجه إلى بدر، وهو غلام يخدم النبي ﷺ، ودعا له النبي ﷺ فقال: «الّلهمّ أكثر ماله وولده، وبارك له فيما رزقته، وأطل عمره، واغفر ذنبه» (^٣).
قال أنس: فقد دفنت من صلبي مئة غير اثنين، أو قال: مئة واثنين، وإن ثمرتي لتحمل في السنة مرتين، ولقد بقيت وحتى سئمت الحياة، وأنا أرجوا الرابعة.
وعن محمّد بن عبد الله الأنصاري عن حميد
عن أنس: أن النبي ﷺ دعا له فقال:
«اللهمّ ارزقه مالا وولدا، وبارك له، فإنّه لمن أكثر الأنصار مالا» (^٤).
وقال حدثتني ابنتي أمينة، أنه قد دفن لصلبي إلى مقدم الحجاج، البصرة، تسع وعشرون ومئة.
وعن ثمامة بن عبد الله بن أنس قال: كان كرم أنس، يحمل في كل سنة مرتين.
وروى عنه قال: كنت أخدم النبي ﷺ فكنت أدخل عليه بغير إذن، فجئت ذات يوم فدخلت عليه؛ فقال: «يا بنيّ إنّه قد حدث أمر فلا تدخل عليّ إلا بإذن» (^٥).
وعن أبي هريرة قال: ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول الله ﷺ من ابن أم سليم، يعني أنسا (^٦).
_________
(^١) صحيح البخاري، ك/الوصايا، ب/استخدام اليتيم في السفر والحضر، (ر/٢٦١٦).
(^٢) تهذيب الكمال (ج ٣ ص ٣٦٨)، من رواية عن: محمّد بن سعد.
(^٣) صحيح البخاري، ك /الدعوات، ب/قول الله تعالى وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ومن خص أخاه بالدعاء دون نفسه، (ر/٥٩٧٥).
(^٤) صحيح البخاري، ك/الصوم، ب/من زار قوما فلم يفطر عندهم، (ر/١٨٨١).
(^٥) المسند، (ر/١٣١٩٩). السلسلة الصحيحة (ر/٢٩٥٧).
(^٦) المعجم الأوسط (ج ٧ ص ٣٦٧).
وفي لفظ: أخذت أم سليم بيدي، مقدم النبي ﷺ، فأتت بي رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله! هذا ابني، وهو غلام كاتب، قال أنس: فخدمته تسع سنين، فما أمرني بأمر توانيت فيه أو ضيعته فلامني، وإن لامني أحد من أهله قال دعوه، فلو شاء الله أو قضى أن يكون كان.
وسأل مولى لأنس؛ أنسا: شهدت بدرا؟ فقال: لا أم لك، وأين أغيب عن بدر (^٢).
قال محمّد بن عبد الله الأنصاري:
خرج أنس مع رسول الله ﷺ حين توجه إلى بدر، وهو غلام يخدم النبي ﷺ، ودعا له النبي ﷺ فقال: «الّلهمّ أكثر ماله وولده، وبارك له فيما رزقته، وأطل عمره، واغفر ذنبه» (^٣).
قال أنس: فقد دفنت من صلبي مئة غير اثنين، أو قال: مئة واثنين، وإن ثمرتي لتحمل في السنة مرتين، ولقد بقيت وحتى سئمت الحياة، وأنا أرجوا الرابعة.
وعن محمّد بن عبد الله الأنصاري عن حميد
عن أنس: أن النبي ﷺ دعا له فقال:
«اللهمّ ارزقه مالا وولدا، وبارك له، فإنّه لمن أكثر الأنصار مالا» (^٤).
وقال حدثتني ابنتي أمينة، أنه قد دفن لصلبي إلى مقدم الحجاج، البصرة، تسع وعشرون ومئة.
وعن ثمامة بن عبد الله بن أنس قال: كان كرم أنس، يحمل في كل سنة مرتين.
وروى عنه قال: كنت أخدم النبي ﷺ فكنت أدخل عليه بغير إذن، فجئت ذات يوم فدخلت عليه؛ فقال: «يا بنيّ إنّه قد حدث أمر فلا تدخل عليّ إلا بإذن» (^٥).
وعن أبي هريرة قال: ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول الله ﷺ من ابن أم سليم، يعني أنسا (^٦).
_________
(^١) صحيح البخاري، ك/الوصايا، ب/استخدام اليتيم في السفر والحضر، (ر/٢٦١٦).
(^٢) تهذيب الكمال (ج ٣ ص ٣٦٨)، من رواية عن: محمّد بن سعد.
(^٣) صحيح البخاري، ك /الدعوات، ب/قول الله تعالى وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ومن خص أخاه بالدعاء دون نفسه، (ر/٥٩٧٥).
(^٤) صحيح البخاري، ك/الصوم، ب/من زار قوما فلم يفطر عندهم، (ر/١٨٨١).
(^٥) المسند، (ر/١٣١٩٩). السلسلة الصحيحة (ر/٢٩٥٧).
(^٦) المعجم الأوسط (ج ٧ ص ٣٦٧).
418