اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أخبار قبائل الخزرج

أبو محمد عبد المؤمن الدمياطي
أخبار قبائل الخزرج - أبو محمد عبد المؤمن الدمياطي
وقيل: كاتبه على أربعين ألف درهم، فأداها.
وروى محمّد بن سيرين عن أبيه قال: كاتبني أنس بن مالك على عشرين ألف درهم، فكنت في مفتتح تستر (^١)، اشتريت رثّة (^٢)، فربحت فيها، فأتيت أنسا بجميع مكاتبتي، فأبى أن يقبله إلا نجوما!، فأتيت عمر بن الخطاب ﵁ فذكرت ذلك له فقال: أنت هو؟،-وقد كان رأني ومعي أثواب فدعا لي بالبركة-قلت: نعم، أراد أنس الميراث (^٣). قال ثم كتب لي إلى أنس بن مالك، أن اقبلها من الرجل، فقبلها.
وروينا في الثالث من حديث المخلّص (^٤)، وهو سماعنا عن: محمّد بن سيرين، عن عن أبيه، قال: صليت مع عمر بن الخطاب ﵁، المغرب [٢٤/ب] فانصرف ومعه جماعة من قريش، فرأى تحت إبطه رزمة، فقال: ما هذا يا سيرين؟، قلت: يا أمير المؤمنين آتي السوق فاشتري وأبيع. فالتفت إلى جماعة من قريش، فقال: لا يغلبنكم هذا وأشباهه على التجارة، فإن التجارة ثلث الإمارة (^٥).
وكتب سيرين إلى أنس بن مالك: إن سيرين ظالع (^٦)، وان عنده ثلاث نسوة، فكتب إليه أنس بن مالك: أن أقدم علينا حتى نزوجك بنت أخي البراء بن مالك،
_________
(^١) تستر: (من أرض البصرة، وهي أعظم مدينة بخوزستان)، معجم البلدان (ج ٢ ص ٣٦)، وفتحت سنة ٢٠ هـ، تاريخ خليفة (ص ١٤٤).
(^٢) كتب بجانب نص المتن: (الرثّة: السقط من متاع البيت، والجمع: رثت مثل قربة وقرب، ورثاث: مثل رهمة ورهامة)، ومثله في: الصحاح (ج ١ ص ٢٨٣)، وتاج العروس (ج ١ ص ٦٢٣)، مادة: رث.
(^٣) كتب بجانب وأسفل نص المتن: (قلت نعم، وهو جواب قوله؟. أنت هو، وقال الشاشي: إذا سأل العبد سيده الكتابة وكان ذا كسب وأمانة، استحب له إجابته، ولا تجب. وقال عطاء، وعمرو بن دينار، وداود: تجب إجابته عليه إذا سأله بقيمته أو أكثر، وإن كان ذا أمانة من غير كسب، ففيه وجهان، أحدهما: يستحب، والثاني: لا يستحب، والمراد بالخير: الاكتساب والأمانة، وبه قال: أبو حنيفة، ومالك، وعمرو بن دينار، وروى عن ابن عباس، وابن عمر، وعطاء، أنهم قالوا: الخير الكسب خاصة، ولا تكره كتابته مع عدم الأمانة والكسب، وقال أحمد بن إسحاق: تكره مكاتبته إذا لم يكن له كسب، ولا تجوز الكتابة الحالة، ولا تجوز على أقل من (…)، قاله: أحمد، وقال أبو حنيفة ومالك: الكتابة الحالة جائزة) ويحتمل أنها من المؤلف.
(^٤) هو: أبو طاهر محمّد بن عبد الرحمن بن العباس البغدادي الذهبي، مخلّص الذهب من الغش (٣٠٥ - ٣٩٣ هـ)، وانتقى عليه الفتح بن أبي الفوارس عدة أجزاء، أبو بكر البقال عدة أجزاء، وقال الحافظ الذهبي أيضا: وقد وقع لنا جملة صالحة من عوالي المخلّص، انظر: تاريخ الإسلام حوادث/٣٨١ - ٤٠٠ هـ (ص ٢٩٢).
(^٥) ثقات العجلي (ر/٦٤٨).
(^٦) الظالع: المتهم، تاج العروس (ج ٥ ص ٤٤٦).
432
المجلد
العرض
37%
الصفحة
432
(تسللي: 398)