أخبار قبائل الخزرج - أبو محمد عبد المؤمن الدمياطي
ورواه: أبو داود (^١)، في الطب، من حديث: داود بن عبد الرحمن عن عمرو بن يحيى عن يوسف بن محمّد عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ.
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ﴾ فذكر الحديث إلى قوله «.. وتدخل الجنّة»، قالت: فلما كان يوم اليمامة، خرج مع خالد بن الوليد إلى مسيلمة، فلما التقوا، انكشفوا، فقال ثابت، وسالم مولى أبي حذيفة: ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله ﷺ، ثم حفر كل واحد منهما له حفرة،* [١٤٥/ب] *فثبتا وقاتلا حتى قتلا، وعلى ثابت، يومئذ درع نفيسة، فمر به رجل من المسلمين فأخذها، فبينا رجل من المسلمين نائم إذ أتاه ثابت في منامه فقال له: إني أوصيك بوصية فإياك أن تقول هذا حلم فتضيعه، إني لما قتلت أمس مرّ بي رجل من المسلمين فأخذ درعي ومنزله في أقصى الناس، وعند خبائه فرس يستن في طوله، وقد أكفأ على الدرع برمة، وفوق البرمة رحل، فأت خالدا، فمره أن يبعث إلى درعي فيأخذها، فإذا قدمت المدينة على خليفة رسول الله ﷺيعني أبا بكر الصديق- فقل له أني علي من الدين كذا وكذا، وفلان من رقيقي عتيق، وفلان، فأتى الرجل خالدا، فأخبره، فبعث إلى الدرع فأتى به، وحدث أبا بكر برؤياه، فأجاز وصيته بعد موته، ولا نعلم أحدا أجيزت وصيته بعد موته إلا ثابت بن قيس.
وكان من سادات الأنصار، وكان حامل لوائهم يوم اليمامة.
وقال ابن الكلبي (^٣): وكان على الأنصار يوم اليمامة-يعني ثابتا-.
وقدم وفد بني تميم، وفيهم عشرة من رؤسائهم، على رسول الله ﷺ فيمن سبى عيينة بن حصن، من ذراريهم ونسائهم، وكان رسول الله ﷺ وجهه في سرية إلى بني العنبر، فدخلوا المسجد وقد أذّن بلال الظهر، والناس ينتظرون خروج النبي ﷺ فتعجلوا خروجه فنادوه من وراء الحجرات: يا محمّد أخرج إلينا، فقام إليهم بلال، فقال: إن رسول الله ﷺ يخرج الآن، فخرج رسول الله ﷺ وأقام بلال الصلاة، فتعلقوا
_________
(^١) السنن، ب/ما جاء في الرقي، ر/٣٨٨٥، (ج ٢ ص ٤٠٣).
(^٢) الخبر مثله في: الاستيعاب (ج ١ ص ١٩٥)، والاستبصار (ص ١١٧).
(^٣) نسب معد (ص ٤٠٥ - ٤٠٦).
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ﴾ فذكر الحديث إلى قوله «.. وتدخل الجنّة»، قالت: فلما كان يوم اليمامة، خرج مع خالد بن الوليد إلى مسيلمة، فلما التقوا، انكشفوا، فقال ثابت، وسالم مولى أبي حذيفة: ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله ﷺ، ثم حفر كل واحد منهما له حفرة،* [١٤٥/ب] *فثبتا وقاتلا حتى قتلا، وعلى ثابت، يومئذ درع نفيسة، فمر به رجل من المسلمين فأخذها، فبينا رجل من المسلمين نائم إذ أتاه ثابت في منامه فقال له: إني أوصيك بوصية فإياك أن تقول هذا حلم فتضيعه، إني لما قتلت أمس مرّ بي رجل من المسلمين فأخذ درعي ومنزله في أقصى الناس، وعند خبائه فرس يستن في طوله، وقد أكفأ على الدرع برمة، وفوق البرمة رحل، فأت خالدا، فمره أن يبعث إلى درعي فيأخذها، فإذا قدمت المدينة على خليفة رسول الله ﷺيعني أبا بكر الصديق- فقل له أني علي من الدين كذا وكذا، وفلان من رقيقي عتيق، وفلان، فأتى الرجل خالدا، فأخبره، فبعث إلى الدرع فأتى به، وحدث أبا بكر برؤياه، فأجاز وصيته بعد موته، ولا نعلم أحدا أجيزت وصيته بعد موته إلا ثابت بن قيس.
وكان من سادات الأنصار، وكان حامل لوائهم يوم اليمامة.
وقال ابن الكلبي (^٣): وكان على الأنصار يوم اليمامة-يعني ثابتا-.
وقدم وفد بني تميم، وفيهم عشرة من رؤسائهم، على رسول الله ﷺ فيمن سبى عيينة بن حصن، من ذراريهم ونسائهم، وكان رسول الله ﷺ وجهه في سرية إلى بني العنبر، فدخلوا المسجد وقد أذّن بلال الظهر، والناس ينتظرون خروج النبي ﷺ فتعجلوا خروجه فنادوه من وراء الحجرات: يا محمّد أخرج إلينا، فقام إليهم بلال، فقال: إن رسول الله ﷺ يخرج الآن، فخرج رسول الله ﷺ وأقام بلال الصلاة، فتعلقوا
_________
(^١) السنن، ب/ما جاء في الرقي، ر/٣٨٨٥، (ج ٢ ص ٤٠٣).
(^٢) الخبر مثله في: الاستيعاب (ج ١ ص ١٩٥)، والاستبصار (ص ١١٧).
(^٣) نسب معد (ص ٤٠٥ - ٤٠٦).
531