أخبار قبائل الخزرج - أبو محمد عبد المؤمن الدمياطي
قالوا: يا رسول الله إئذن لشاعرنا، فأذن له، فأقاموا الزبرقان بن بدر، فأنشد قصيدته التي فيها:
-نحن الملوك فلا حيّ يفاخرنا … فينا الملوك وفينا تقسم الربع (^١) (حتى …) (^٢).
فقال رسول الله ﷺ: «أجبهم يا حسّان»، فقام حسّان بن ثابت فأنشد قصيدته التي فيها:
-إن الذوائب من فهر وإخوتهم … قد بينوا سنة للناس تتبع (^٣) حتى أتى على* [١٤٦/أ] *+* [٧١/ب] *آخرها، وسرّ رسول الله ﷺ والمسلمون بمقام ثابت بن قيس، وخطبته، وشعر حسّان بن ثابت، وخلا الوفد بعضهم إلى بعض، فقال قائلهم: تعلمنّ والله إن هذا الرجل مؤيد مصنوع له، والله لخطيبه أخطب من خطيبنا، ولشاعره أشعر من شاعرنا، ولهم أحلم منا.
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ (^٤)، ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾. (^٥) يعني تميما، حين نادوا رسول الله ﷺ.
وكان ثابت بن قيس، أجهر الناس صوتا.
وكان حين نزلت هذه الآية، لا يرفع صوته عند النبي ﷺ.
وكان من وجوه الأنصار، وأحد الخطباء في الجاهلية والإسلام.
_________
(^١) ديوان حسّان بن ثابت، للبرقوقي (٣٠١).
(^٢) ما بين () القوسين في المخطوطة عليه آثار رطوبة، ويحتمل أن تكون الجملة: (حتى انتهى).
(^٣) ديوان حسّان بن ثابت لسيد حنفي حسنين (ص ٢٣٨)، وشعر الدعوة (ص ٣٧٩).
(^٤) سورة الحجرات، الآية ٢.
(^٥) سورة الحجرات، الآية ٤.
-نحن الملوك فلا حيّ يفاخرنا … فينا الملوك وفينا تقسم الربع (^١) (حتى …) (^٢).
فقال رسول الله ﷺ: «أجبهم يا حسّان»، فقام حسّان بن ثابت فأنشد قصيدته التي فيها:
-إن الذوائب من فهر وإخوتهم … قد بينوا سنة للناس تتبع (^٣) حتى أتى على* [١٤٦/أ] *+* [٧١/ب] *آخرها، وسرّ رسول الله ﷺ والمسلمون بمقام ثابت بن قيس، وخطبته، وشعر حسّان بن ثابت، وخلا الوفد بعضهم إلى بعض، فقال قائلهم: تعلمنّ والله إن هذا الرجل مؤيد مصنوع له، والله لخطيبه أخطب من خطيبنا، ولشاعره أشعر من شاعرنا، ولهم أحلم منا.
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ (^٤)، ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾. (^٥) يعني تميما، حين نادوا رسول الله ﷺ.
وكان ثابت بن قيس، أجهر الناس صوتا.
وكان حين نزلت هذه الآية، لا يرفع صوته عند النبي ﷺ.
وكان من وجوه الأنصار، وأحد الخطباء في الجاهلية والإسلام.
_________
(^١) ديوان حسّان بن ثابت، للبرقوقي (٣٠١).
(^٢) ما بين () القوسين في المخطوطة عليه آثار رطوبة، ويحتمل أن تكون الجملة: (حتى انتهى).
(^٣) ديوان حسّان بن ثابت لسيد حنفي حسنين (ص ٢٣٨)، وشعر الدعوة (ص ٣٧٩).
(^٤) سورة الحجرات، الآية ٢.
(^٥) سورة الحجرات، الآية ٤.
533