أخبار قبائل الخزرج - أبو محمد عبد المؤمن الدمياطي
-تبرأت من أسماء الشياطين كلها … ألا كل ما يدعى مع الله باطل
قال: فخرج، وسمعت المرأة صوت القدوم، وهو يضرب ذلك الصنم، فقالت:
أهلكتني يا ابن رواحة، قال: فخرج على ذلك، فلم يكن شيء حتى أقبل أبو الدّرداء إلى منزله، فدخل فوجد المرأة قاعدة تبكي، فقال: ما شأنك؟، فقالت: أخوك عبد الله بن رواحة، دخل إلي فصنع ما ترى، فغضب* [٨٠/ب] *غضبا شديدا، ثم فكر في نفسه، فقال: لو كان عنده خير لدفع عن نفسه، فانطلق حتى أتى رسول الله ﷺ، ومعه ابن رواحة، فأسلم.
ذكر ابن سعد، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا أبو سنان عن بعض أهله:
أن النبي ﷺ آخى بين أبي الدّرداء، وبين عوف بن مالك الأشجعي (^١).
قال محمّد بن عمر، ويقال: أن رسول الله ﷺ آخى بين أبي الدّرداء، وسلمان الفارسي (^٢).
قال: ونظر رسول الله ﷺ إلى أبي الدّرداء، والناس ينهزمون في كل وجه، يوم أحد، فقال: «نعم الفارس عويمر، غير أفّة» (^٣)،-يعني غير ثقيل- (^٤).
قال محمّد بن عمر (^٥)، وقد سمعت من يذكر: أن أبا الدّرداء لم يشهد أحدا.
وقد كان من علية أصحاب رسول الله ﷺ، وأهل النية منهم، وقد حدّث عن رسول الله ﷺ أحاديث كثيرة (^٦)، وشهد مشاهد كثيرة (^٧).
وقيل لأم الدّرداء: ما كان أفضل عمل أبي الدّرداء؟، فقالت: التفكر.
وفي لفظ: ما كان أفضل عبادة أبي الدّرداء؟، قالت: التفكر والإعتبار (^٨).
وعنها عن أبي الدّرداء، قال: تفكر ساعة خير من قيام ليلة.
_________
(^١) طبقات ابن سعد (ج ٤ ص ٢٨٠).
(^٢) المحبر (ص ٧٥).
(^٣) المستدرك (ج ٣ ص ٣٨٠).
(^٤) كتب بجانب نص المتن: (يقال: أفّا له، وأفّة له، أي: قذرا له، والتنوين للتنكير، وتفّة، وقد أفّف تأفيفا، إذا قال: أف) أف) ومثله في: الصحاح (ج ٤ ص ١٣٣١)، مادة: (أفف)، وفي: النهاية لابن الأثير (ج ١ ص ٥٥)، مادة: أفف، قال: (أي غير جبان، وقيل الأفة المعدم المقل)، وقال الصاغاني: (أي غير متأفف عن القتال) التكملة والذيل والصلة (ج ٤ ص ٤٣٦)، مادة: (أفف).
(^٥) مغازي الواقدي (ص ٢٥٣).
(^٦) وله: (تسع وسبعون ومائة حديث) مسند بقي بن مخلد (ص ٨١).
(^٧) في: جمهرة ابن حزم (ص ٣٦٣)، قال: (نقيب).
(^٨) مختصر تاريخ دمشق (ج ٢٠ ص ٢٣).
قال: فخرج، وسمعت المرأة صوت القدوم، وهو يضرب ذلك الصنم، فقالت:
أهلكتني يا ابن رواحة، قال: فخرج على ذلك، فلم يكن شيء حتى أقبل أبو الدّرداء إلى منزله، فدخل فوجد المرأة قاعدة تبكي، فقال: ما شأنك؟، فقالت: أخوك عبد الله بن رواحة، دخل إلي فصنع ما ترى، فغضب* [٨٠/ب] *غضبا شديدا، ثم فكر في نفسه، فقال: لو كان عنده خير لدفع عن نفسه، فانطلق حتى أتى رسول الله ﷺ، ومعه ابن رواحة، فأسلم.
ذكر ابن سعد، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا أبو سنان عن بعض أهله:
أن النبي ﷺ آخى بين أبي الدّرداء، وبين عوف بن مالك الأشجعي (^١).
قال محمّد بن عمر، ويقال: أن رسول الله ﷺ آخى بين أبي الدّرداء، وسلمان الفارسي (^٢).
قال: ونظر رسول الله ﷺ إلى أبي الدّرداء، والناس ينهزمون في كل وجه، يوم أحد، فقال: «نعم الفارس عويمر، غير أفّة» (^٣)،-يعني غير ثقيل- (^٤).
قال محمّد بن عمر (^٥)، وقد سمعت من يذكر: أن أبا الدّرداء لم يشهد أحدا.
وقد كان من علية أصحاب رسول الله ﷺ، وأهل النية منهم، وقد حدّث عن رسول الله ﷺ أحاديث كثيرة (^٦)، وشهد مشاهد كثيرة (^٧).
وقيل لأم الدّرداء: ما كان أفضل عمل أبي الدّرداء؟، فقالت: التفكر.
وفي لفظ: ما كان أفضل عبادة أبي الدّرداء؟، قالت: التفكر والإعتبار (^٨).
وعنها عن أبي الدّرداء، قال: تفكر ساعة خير من قيام ليلة.
_________
(^١) طبقات ابن سعد (ج ٤ ص ٢٨٠).
(^٢) المحبر (ص ٧٥).
(^٣) المستدرك (ج ٣ ص ٣٨٠).
(^٤) كتب بجانب نص المتن: (يقال: أفّا له، وأفّة له، أي: قذرا له، والتنوين للتنكير، وتفّة، وقد أفّف تأفيفا، إذا قال: أف) أف) ومثله في: الصحاح (ج ٤ ص ١٣٣١)، مادة: (أفف)، وفي: النهاية لابن الأثير (ج ١ ص ٥٥)، مادة: أفف، قال: (أي غير جبان، وقيل الأفة المعدم المقل)، وقال الصاغاني: (أي غير متأفف عن القتال) التكملة والذيل والصلة (ج ٤ ص ٤٣٦)، مادة: (أفف).
(^٥) مغازي الواقدي (ص ٢٥٣).
(^٦) وله: (تسع وسبعون ومائة حديث) مسند بقي بن مخلد (ص ٨١).
(^٧) في: جمهرة ابن حزم (ص ٣٦٣)، قال: (نقيب).
(^٨) مختصر تاريخ دمشق (ج ٢٠ ص ٢٣).
573