اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أخبار قبائل الخزرج

أبو محمد عبد المؤمن الدمياطي
أخبار قبائل الخزرج - أبو محمد عبد المؤمن الدمياطي
آخى رسول الله ﷺ بين أبي دجانة، وعتبة بن غزوان (^١).
وشهد أبو دجانة: بدرا، وكانت عليه يومئذ عمامة (^٢) حمراء.
وعن محمّد بن إبراهيم قال: كان أبو دجانة يعلم في الزحوف بعمامة (^٣) حمراء، وكانت عليه يوم بدر.
وشهد أيضا أبو دجانة: أحدا، وثبت مع رسول الله ﷺ، وبايعه على الموت.
وكان شجاعا بهمة (^٤) من البهم الأبطال (^٥).
وروى ابن سعد: عن عفان عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: أن رسول الله ﷺ أخذ سيفا يوم أحد، فقال: «من يأخذ هذا السيف»؟.
فبسطوا أيديهم كل إنسان منهم يقول أنا أنا. فقال: «من يأخذه بحقّه»؟. فأحجم القوم، فقال سماك بن خرشة أبو دجانة: أنا أخذه بحقه، ففلق به هام المشركين (^٦).
وعن زيد بن أسلم: أن أبا دجانة حين أعطاه النبي ﷺ سيفه يوم أحد، على أن يعطيه بحقه، ارتجز يقول:* [١٤/أ] *.
-أنا الذي عاهدني خليلي … بالشعب ذي السفح لدا النخيل
-أن لا أكون آخر الأفول … أضرب بسيف الله والرسول
وعن ميمون، قال: لما انصرفوا يوم أحد، قال علي، لفاطمة: خذي السيف غير ذميم، فقال رسول الله ﷺ: «إن كنت أحسنت القتال فقد أحسنه الحارث بن الصّمّة، وأبو دجانة» (^٧)، وذلك يوم أحد.
وعن زيد بن أسلم، قال: دخل على أبي دجانة، وهو مريض، وكان وجهه يتهلل، فقيل: ما لوجهك يتهلل؟. فقال ما من عملي شيء أوثق عندي من اثنتين، أما أحدهما: فكنت لا أتكلم فيما لا يعنني.
وأما الأخرى: فكان قلبي للمسلمين سليما.
_________
(^١) المحبر (ص ٧٢).
(^٢) في: طبقات ابن سعد (ج ٣ ص ٥٥٦)، (عصابة).
(^٣) كتب فوق هذه الكلمة: (بعصابة).
(^٤) كتب بجانب نص المتن ما يلي: (البهمة: الفارس الذي لا تدري من أين يؤتى، من شدة بأسه، والجمع: بهم، يقال: فلان فارس بهمة، وليث غابه، وفرس بهيم، أي: مصمت، وهو الذي لا يخلط لونه شيء، والجمع: بهم، كرغيف، ورغف)، وهكذا في: الصحاح (ج ٥ ص ١٨٧٥)، وتاج العروس (ج ٨ ص ٢٠٦)، مادة: بهم.
(^٥) الاستيعاب (ج ٤ ص ٥٩).
(^٦) المستدرك (ج ٣ ص ٢٥٥).
(^٧) المستدرك (ج ٣ ص ٤٦٣).
659
المجلد
العرض
58%
الصفحة
659
(تسللي: 621)