اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أخبار قبائل الخزرج

أبو محمد عبد المؤمن الدمياطي
أخبار قبائل الخزرج - أبو محمد عبد المؤمن الدمياطي
روى ابن سعد: أن رسول الله ﷺ قال: «يا بني سلمة، من سيدكم؟، قالوا:
سيدنا جدّ بن قيس، وإنّا لنبخله،-وفي لفظ: على بخل فيه-فقال: «وأّيّ داء أدوأ من البخل، بل سيدكم الجعد الأبيض عمرو بن الجموح» (^١).
وقد روى مثل ذلك في: بشر بن البراء بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عديّ بن غنم بن كعب بن سلمة.
وكان عمرو؛ يولم على رسول الله ﷺ إذا تزوج.
وكان لم يشهد بدرا (^٢).
وكان رجلا أعرج، فلما أراد رسول الله ﷺ الخروج إلى أحد منعه بنوه من الخزرج، وقالوا: قد أعذرك الله، وبك من الزمانة ما بك، فأتى عمرو رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله إن بني يريدون أن يحبسوني عن الخروج معك إلى هذا الوجه، والله إني لأرجوا أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة، فقال رسول الله ﷺ: «أما أنت فقد عذرك الله ولا جهاد عليك»، ثم قال لبنيه: «لا عليكم أن لا تمنعوه لعلّ الله يرزقه الشّهادة»، فخلوا عنه.
قالت امرأته هند بنت عمرو بن حرام: كأني أنظر إليه موليا وقد أخذ درقته (^٣) وهو يقول: اللهم لا تردني إلى أهل حرثي، وهي منازل بني سلمة.
قال أبو طلحة: فنظرت إلى عمرو بن الجموح، حين انكشف المسلمون ثم * [١٠٦/ب] *ثابوا وهو في الرعيل (^٤) الأول، لكأني انظر إلى ظلع في رجله يقول: أنا والله مشتاق إلى الجنة، ثم انظر على ابنه خلاد، يعدو في إثره حتى قتلا جميعا (^٥).
وفي رواية: فلما ولى الناس، أقبل على القبلة وقال: اللهم أرزقني الشهادة ولا تردني إلى أهلي خائبا، فقتل شهيدا، وجاءت زوجه هند بنت عمرو بن حرام، فحملته
_________
(^١) مجمع الزوائد (ج ٩ ص ٥٢٢)، وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
(^٢) في: الاستيعاب (ج ٢ ص ٤٩٦)، والاستبصار (ص ١٥٣)، وأسد الغابة (ج ٣ ص ٧٠٢)، قالوا: (شهد العقبة ثم شهد بدرا).
(^٣) الدرقة: من أسماء الترس، وهو من جلود، انظر: كتاب السلاح، لأبي عبيد القاسم بن سلام (ص ٣٠).
(^٤) كتب بجانب نص المتن ما يلي: (الرعلة: القطعة من الخيل، وكذلك الرعيل، والجمع: الرعال) ومثله في: الصحاح (ج ٤ ص ١٧١٠)، ولسان العرب (ج ١١ ص ٣٨٦)، (مادة: رعل).
(^٥) تاريخ خليفة (ص ٧٣)، وعيون الأثر (ج ١ ص ٤٤١).
767
المجلد
العرض
68%
الصفحة
767
(تسللي: 727)