اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أخبار قبائل الخزرج

أبو محمد عبد المؤمن الدمياطي
أخبار قبائل الخزرج - أبو محمد عبد المؤمن الدمياطي
ومات أبو قتادة، وهو ابن سبعين سنة، وكأنه ابن خمس عشرة سنة (^١).
وعن محمّد بن سيرين (^٢): أن النبي ﷺ أرسل إلى أبي قتادة، فقيل: إنه يترجل، ثم أرسل إليه، فقيل: إنه يترجل، ثم أرسل إليه، فقيل: إنه يترجل، فقال: «احلقوا رأسه»!، فجاء فقال: يا رسول الله دعني هذه المرة فو الله لا عتبتك (^٣)، فكان أول ما لقي، قتل مسعدة، رأس المشركين.
وعن ابن سيرين: أن رسول الله ﷺ رأى أبا قتادة يصلي ويتقي (^٤) شعره، فأراد رسول الله ﷺ أن يجزه، فقال له أبو قتادة: يا رسول الله علي إن تركته أن أرضيك، قال: فتركه، فأغار مسعدة الفزاري، على سرح أهل المدينة، فذكر أبو قتادة، فلقي مسعدة، فقتله وغشاه بردته!، فجاء الناس فقالوا: هذه بردة أبي قتادة، قال: فكشف، فإذا مسعدة الفزاري، المقتول.
وعن زيد بن أسلم (^٥): أن أبا قتادة حين توجه إلى اللقاح قال:
-ألا عليك الخيل إن ألمت … إن لم أدفعها فجزوا لمتى
وعن يحيى بن سعيد: أن أبا قتادة الأنصاري، قال لرسول الله ﷺ: إن لي جمة أفأرسلها؟، فقال رسول الله ﷺ: «نعم وأكرمها»، فكان أبو قتادة ربما دهنها في اليوم مرتين من أجل قول رسول الله ﷺ: «وأكرمها» (^٦).
وعن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي، قال: بعث رسول الله ﷺ أبا قتادة سرية، ومعه خمسة عشر رجلا، أنا أحدهم إلى غطفان، نحو نجد، وهي سرية خضرة، وذلك في شعبان سنة ثمان، فشددنا على حاضر لهم فأصبنا سبيا ونعما وشاء.
_________
(^١) مختصر تهذيب دمشق (ج ٢٩ ص ١١٣).
(^٢) مختصر تاريخ دمشق (ج ٢٩ ص ١١٢).
(^٣) كتب بجانب نص المتن ما يلي: (اعتبني فلان: إذا عاد على مسرتي راجعا عن الإساءة، والاسم منه: العتبى)، وهكذا في: الصحاح (ج ١ ص ١٧٦)، ولسان العرب (ج ١ ص ٥٧٦)، مادة: عتب.
(^٤) كتب بجانب نص المتن ما يلي: (من قولهم: ووقاه الله وقاية، أي حفظه)، وهكذا في: الصحاح (ج ٦ ص ٢٥٢٧)، ولسان العرب (ج ١٥ ص ٤٠١)، مادة: وقى.
(^٥) مختصر تاريخ دمشق (ج ٢٩ ص ١١٢).
(^٦) الموطأ-رواية الليثي- (ج ٣ ص ٩٤٩).
809
المجلد
العرض
72%
الصفحة
809
(تسللي: 769)