الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
(٣)
صرح جماعة من الراسخين في العلم أن الأحاديث في نزول عيسى ﵇ متواترة، فقال العلامة السيد محمود الألوسي في تفسيره: "روح المعاني": "ولا يقدح في ذلك- أي في ختم النبوة- ما أجمعت الأمة عليه، واشتهرت فيه الأخبار -ولعلها بلغت مبلغ التواتر المعنوي- ونطق به الكتاب على قول- ووجب الإيمان به. وأكفر منكره كالفلاسفة: من نزول عيسى ﵇ آخر الزمان، لأنه كان نبيا قبل تحلي نبينا ﷺ بالنبوة في هذه النشأة". اهـ.
وقال العلامة الألوسي في تفسيره بعد هذا: "ثم إن عيسى ﵇ حين ينزل باق على نبوته السابقة لم يعزل عنها مجال، لكنه لا يتعبد بها لنسخها في حقه وحق غيره، وتكليفه بأحكام هذه الشريعة أصلًا وفرعًا، فلا يكون إليه ﵇ وحي ولا نصب أحكام، بل يكون خليفة لرسول الله ﷺ، وحاكمًا من حكام ملته بين أمته بما علمه في السماء قبل نزوله من شريعته ﵊ كما في بعض الآثار". اهـ.
وبه صرح الحافظ عماد الدين ابن كثير، حيث قال في "تفسيره" في تفسير سورة الزخرف عند قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾: "وقد تواترت الأحاديث عن رسول الله ﷺ أنه أخبر بنزول عيسى ﵇ قبل يوم القيامة "إمامًا عادلًا، وحكمًا مقسطًا" اهـ. وصرح به في تفسير سورة النساء أيضًا.
وقال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة:
" [ومنهم]: الإمام ابن جرير الطبري في "تفسيره" عند قوله تعالى في سورة آل عمران: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ ٣: ٢٠٣، فقد قال بعد أن ذكر الأقوال في معنى التوفي: "وأولى هذه الأقوال بالصحة عندنا قول من قال معنى ذلك: أني قابضك من الأرض ورافعك إلي. لتواتر الأخبار عن رسول الله ﷺ أنه قال: "ينزل عيسى ابن مريم فيقتل الدجال ... ".
قال شيخنا الإمام الكوثري رحمه الله تعالى في كتابه: "نظرة عابرة في مزاعم من ينكر
صرح جماعة من الراسخين في العلم أن الأحاديث في نزول عيسى ﵇ متواترة، فقال العلامة السيد محمود الألوسي في تفسيره: "روح المعاني": "ولا يقدح في ذلك- أي في ختم النبوة- ما أجمعت الأمة عليه، واشتهرت فيه الأخبار -ولعلها بلغت مبلغ التواتر المعنوي- ونطق به الكتاب على قول- ووجب الإيمان به. وأكفر منكره كالفلاسفة: من نزول عيسى ﵇ آخر الزمان، لأنه كان نبيا قبل تحلي نبينا ﷺ بالنبوة في هذه النشأة". اهـ.
وقال العلامة الألوسي في تفسيره بعد هذا: "ثم إن عيسى ﵇ حين ينزل باق على نبوته السابقة لم يعزل عنها مجال، لكنه لا يتعبد بها لنسخها في حقه وحق غيره، وتكليفه بأحكام هذه الشريعة أصلًا وفرعًا، فلا يكون إليه ﵇ وحي ولا نصب أحكام، بل يكون خليفة لرسول الله ﷺ، وحاكمًا من حكام ملته بين أمته بما علمه في السماء قبل نزوله من شريعته ﵊ كما في بعض الآثار". اهـ.
وبه صرح الحافظ عماد الدين ابن كثير، حيث قال في "تفسيره" في تفسير سورة الزخرف عند قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾: "وقد تواترت الأحاديث عن رسول الله ﷺ أنه أخبر بنزول عيسى ﵇ قبل يوم القيامة "إمامًا عادلًا، وحكمًا مقسطًا" اهـ. وصرح به في تفسير سورة النساء أيضًا.
وقال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة:
" [ومنهم]: الإمام ابن جرير الطبري في "تفسيره" عند قوله تعالى في سورة آل عمران: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ ٣: ٢٠٣، فقد قال بعد أن ذكر الأقوال في معنى التوفي: "وأولى هذه الأقوال بالصحة عندنا قول من قال معنى ذلك: أني قابضك من الأرض ورافعك إلي. لتواتر الأخبار عن رسول الله ﷺ أنه قال: "ينزل عيسى ابن مريم فيقتل الدجال ... ".
قال شيخنا الإمام الكوثري رحمه الله تعالى في كتابه: "نظرة عابرة في مزاعم من ينكر
1111