الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
المقدمة
معرفة الرسل هي التي تتحقق بها معرفة الله ﷿ فالم يعرف الإنسان الرسل عليهم الصلاة والسلام ويؤمن بهم ويسلم لهم ويطيعهم فإنه لا يعرف الله ﷿، ولا يقوم بحقوقه، ولذلك نجد آية في كتاب الله أقامت بيعة الرسول مقام بيعة الله، كما نجد آية أخرى أقامت طاعة الرسول ﷺ مقام طاعة الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾ (١). ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ (٢).
لقد ذكرنا أن الله ﷿ له الصفات العليا والأسماء الحسنى وله الربوبية والألوهية والمالكية ولا نعرف مقتضيات وتفصيلات حقوق هذه المعاني إلا من خلال الرسل عليهم الصلاة والسلام:
فالعبادة والعبودية، والتشريع، والطريق إلى رضوان الله تعالى لا سبيل إلى معرفتها إلا بالرسل عليهم الصلاة والسلام:
﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ﴾ (٣).
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ (٤).
ومن ههنا وغيره فإن الذين لا يؤمنون برسل الله ليسوا مؤمنين، بل الكفر بواحد من الرسل كفر بالله وكفر بالرسل بأن واحد:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا * أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا﴾ (٥).
ولذلك كان الإيمان بالرسل هو الركن الرابع من أركان الإيمان وكان الدخول في الإسلام بالنطق بمجموع الشهادتين، وإنما يعرف الرسول ﷺ بصفاته وبالمعجزات التي يظهرها الله
_________
(١) الفتح: ١٠.
(٢) النساء: ٨٠.
(٣) النحل: ٢.
(٤) الأنبياء: ٢٥.
(٥) النساء: ١٥٠، ١٥١.
معرفة الرسل هي التي تتحقق بها معرفة الله ﷿ فالم يعرف الإنسان الرسل عليهم الصلاة والسلام ويؤمن بهم ويسلم لهم ويطيعهم فإنه لا يعرف الله ﷿، ولا يقوم بحقوقه، ولذلك نجد آية في كتاب الله أقامت بيعة الرسول مقام بيعة الله، كما نجد آية أخرى أقامت طاعة الرسول ﷺ مقام طاعة الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾ (١). ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ (٢).
لقد ذكرنا أن الله ﷿ له الصفات العليا والأسماء الحسنى وله الربوبية والألوهية والمالكية ولا نعرف مقتضيات وتفصيلات حقوق هذه المعاني إلا من خلال الرسل عليهم الصلاة والسلام:
فالعبادة والعبودية، والتشريع، والطريق إلى رضوان الله تعالى لا سبيل إلى معرفتها إلا بالرسل عليهم الصلاة والسلام:
﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ﴾ (٣).
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ (٤).
ومن ههنا وغيره فإن الذين لا يؤمنون برسل الله ليسوا مؤمنين، بل الكفر بواحد من الرسل كفر بالله وكفر بالرسل بأن واحد:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا * أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا﴾ (٥).
ولذلك كان الإيمان بالرسل هو الركن الرابع من أركان الإيمان وكان الدخول في الإسلام بالنطق بمجموع الشهادتين، وإنما يعرف الرسول ﷺ بصفاته وبالمعجزات التي يظهرها الله
_________
(١) الفتح: ١٠.
(٢) النساء: ٨٠.
(٣) النحل: ٢.
(٤) الأنبياء: ٢٥.
(٥) النساء: ١٥٠، ١٥١.
807