اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
٢ - المعتزلة
قال عبد القاهر البغدادي:
وأما القدرية المعتزلة عن الحق فقد افترقت عشرين فرقة كل فرقة منها تكفر سائرها، وهذه أسماء فرقها: الواصلية، والعمروية، والهذلية، والنظامية، والمردارية، والمعمرية، والثمامية، والجاحظية، والخابطية، والحمارية، والخياطية، والشحامية، وأصحاب صالح قبة، والمريسية، والكعبية، والجبائية، والبهشيمة المنسوبة إلى أبي هاشم بن الجبائي، فهي ثنتان وعشرون فرقة، ثنتان منها ليستا من فرق الإسلام، وهما: الخابطية، والحمارية ...
يجمعها كلها في بدعتها أمور؛ منها: نفيها كلها عن الله ﷿ صفاته الأزلية، وقولها بأنه ليس لله ﷿ علم، ولا قدرة، ولا حياة، ولا سمع، ولا بصر، ولا صفة أزلية، وزادوا على هذا بقولهم: إن الله تعالى لم يكن له في الأزل اسم ولا صفة.
ومنها: قولهم باستحالة رؤية الله ﷿ بالأبصار، وزعموا أنه لا يرى نفسه، ولا يراه غيره، واختلفوا فيه: هل هو راءٍ لغيره أم لا؟ فأجازه قوم منهم، وأباه قوم آخرون منهم.
ومنها: اتفاقهم على القول مجدوث كلام الله ﷿، وحدوث أمره ونهيه وخبره، وكلهم يزعمون أن كلام الله ﷿ حادث، وأكثرهم اليوم يسمون كلامه مخلوقًا.
ومنها: قولهم جميعًا بأن الله تعالى غير خالقٍ لأكساب الناس ولا لشيء من أعمال الحيوانات، وقد زعموا أن الناس هم الذين يقدرون على أكسابهم، وأنه ليس لله ﷿ في أكسابهم ولا في أعمال سائر الحيوانات صنع وتقدير ولأجل هذا القول سماهم المسلمون قدرية.
ومنها: اتفاقهم على دعواهم في الفاسق من أمة الإسلام بالمنزلة بين المنزلتين، وهي أنه فاسق، لا مؤمن ولا كافر، ولأجل هذا سماهم المسلمون "معتزلة" لاعتزالهم قول الأمة بأسرها.
ومنها: قولهم إن كل ما لم يأمر الله تعالى به أو نهى عنه من أعمال العباد لم يشأ الله شيئًا منها. ا. هـ.
* * *
417
المجلد
العرض
23%
الصفحة
417
(تسللي: 380)