اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الفقرة الحادية والعشرون
في:
يأجوج ومأجوج
مقدمة
ذكر الله ﷿ يأجوج ومأجوج في موضعين من كتابه، مرة في سياق بناء السد الذي بناه ذو القرنين ليحمي به أقوامًا من إفسادهم: ﴿قَالُوا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا * قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا * آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا * فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا ....﴾ (١).
وذكرهم القرآن مرة أخرى في سورة الأنبياء (٢):
﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ * وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾.
وقد أخذ الكلام عن يأجوج ومأجوج وعن ذي القرنين وعن السد الذي بناه كل مأخذ وتشتت بالمفسرين المذاهب والافتراضات والحد الذي لا خلاف عليه هو أن مجيء يأجوج ومأجوج إلى بلاد الشام زمن عيسى ابن مريم وما يحدث لهم هو من أشراط الساعة الكبرى.
ونقطة البداية الصحيحة في البحث هو أن الذي توجه بالسؤال عن ذي القرنين هم اليهود أو قريش بإيحاء من اليهود وكان السؤال امتحانًا لنبوة رسول الله ﷺ فيكون الجواب الصحيح من أعلام النبوة ومعجزاتها، وهذا لا يتحقق إلا إذا كان الجواب معروفا عند السائلين أو الدافعين للسؤال، وبالجواب الصحيح تقوم الحجة عليهم وتثبت بذلك الحجية برسالة محمد ﷺ غلى أهل السؤال وغيرهم، وقد انطلق من هذا العلامة الهندي الكبير أبو الكلام
_________
(١) الكهف: ٩٤ - ٩٧.
(٢) الآيتان ٩٦، ٩٧.
1122
المجلد
العرض
64%
الصفحة
1122
(تسللي: 1036)