الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
النصوص
٣٨٠ - * روى مسلم عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ أتى المقبرة، فقال: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددتُ أنَّا قد رأينا إخواننا". قالوا: أولسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال: "أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتي بعد". قالوا: كيف تعرفُ من لم يأت بعدُ من أمتك يا رسول الله؟ قال: "أرأيت لو أن رجلًا له خيلٌ غُرٌ مُحجلةٌ بين ظهري خيلٍ دُهمٍ بُهمٍ، ألا يعرف خيله". قالوا: بلى يا رسول الله. قال: "فإنهم يأتون غُرًّا محجلين من الوضوء، وأنا فرطُهم على الحوض، فليُذادن رجالٌ عن حوضي، كما يُذادُ البعير الضال، أُناديهم: ألا هضلُم. فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك؟ فأقول: سُحقًا، سُحقًا".
أقول (التبديل): تحتمل ههنا البدعة وتحتمل الفسوق العملي وتحتمل الردة، والنص ههنا: في الأمة المحمدية عامة وفي هذه الأمة وُجد مبتدعة وفساق ومرتدون.
٣٨١ - * روى البخاري ومسلم عن أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالت: قال رسول الله ﷺ: "إني على الحوض أنظُر من يرد عليَّ منكم، وسيؤخذُ ناس دُوني، فأقول: يا رب، مني ومن أُمتي".
وفي رواية (١) "فأقول: أصحابي. فيقال: هل شعرت ما عملوا بعدك؟ والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم".
أقول: هناك ناس ارتدوا بعد وفاة الرسول ﷺ وقتلوا أو ماتوا على الردة، فالمراد
_________
٣٨٠ - مسلم (١/ ٢١٨) -٢ - كتاب الطهارة -١٢ - باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الضوء.
يهم: البُهم: جمع بهيم، وهو اللون الواحدُ الذي لا يشاركه فيه لون آخر، أسود كان أو غيره.
ليذادن: ذدتُ فلانًا عن كذا: إذا دفعتُه عنه، أذوده ذودًا.
سُحقًا: تقول: سحقًا لفلان، أي: بعدًا له، والسحق: البعد.
٣٨١ - البخاري (١١/ ٤٦٦) -٨١ - كتاب الرقاق -٥٣ - باب في الحوض. وقول الله تعالى ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾.
مسلم (٤/ ١٧٩٤) -٤٣ - كتاب الفضائل -٩ - باب إثبات حوض نبينا ﷺ وصفاته.
(١) البخاري ومسلم، الموضع السابق.
٣٨٠ - * روى مسلم عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ أتى المقبرة، فقال: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددتُ أنَّا قد رأينا إخواننا". قالوا: أولسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال: "أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتي بعد". قالوا: كيف تعرفُ من لم يأت بعدُ من أمتك يا رسول الله؟ قال: "أرأيت لو أن رجلًا له خيلٌ غُرٌ مُحجلةٌ بين ظهري خيلٍ دُهمٍ بُهمٍ، ألا يعرف خيله". قالوا: بلى يا رسول الله. قال: "فإنهم يأتون غُرًّا محجلين من الوضوء، وأنا فرطُهم على الحوض، فليُذادن رجالٌ عن حوضي، كما يُذادُ البعير الضال، أُناديهم: ألا هضلُم. فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك؟ فأقول: سُحقًا، سُحقًا".
أقول (التبديل): تحتمل ههنا البدعة وتحتمل الفسوق العملي وتحتمل الردة، والنص ههنا: في الأمة المحمدية عامة وفي هذه الأمة وُجد مبتدعة وفساق ومرتدون.
٣٨١ - * روى البخاري ومسلم عن أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالت: قال رسول الله ﷺ: "إني على الحوض أنظُر من يرد عليَّ منكم، وسيؤخذُ ناس دُوني، فأقول: يا رب، مني ومن أُمتي".
وفي رواية (١) "فأقول: أصحابي. فيقال: هل شعرت ما عملوا بعدك؟ والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم".
أقول: هناك ناس ارتدوا بعد وفاة الرسول ﷺ وقتلوا أو ماتوا على الردة، فالمراد
_________
٣٨٠ - مسلم (١/ ٢١٨) -٢ - كتاب الطهارة -١٢ - باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الضوء.
يهم: البُهم: جمع بهيم، وهو اللون الواحدُ الذي لا يشاركه فيه لون آخر، أسود كان أو غيره.
ليذادن: ذدتُ فلانًا عن كذا: إذا دفعتُه عنه، أذوده ذودًا.
سُحقًا: تقول: سحقًا لفلان، أي: بعدًا له، والسحق: البعد.
٣٨١ - البخاري (١١/ ٤٦٦) -٨١ - كتاب الرقاق -٥٣ - باب في الحوض. وقول الله تعالى ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾.
مسلم (٤/ ١٧٩٤) -٤٣ - كتاب الفضائل -٩ - باب إثبات حوض نبينا ﷺ وصفاته.
(١) البخاري ومسلم، الموضع السابق.
314