اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ * وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ * سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾ (١).
التبدل يكون بالذات والصفات، وأول تبدل للأرض يكون بالصفات يوم القيامة عند النفخة الأولى، ثم يكون التبدل بالذات بعد انتهاء الحساب والناس محبوسون قبل الصراط، وللسموات تبدلان كذلك، تبدل في الصفات بأن يجمع الكون كله إلا ما شاء الله كتلة واحدة وذلك في النفخة الأولى، ثم تبدل آخر مع التبدل الثاني للأرض.
﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ * وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ * وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ (٢).
في الآيات دليل على طي السموات وقد رأينا ذلك من قبل فهي تطوى مع غيرها إلا ما شاء الله استثناءه.
وقوله تعالى: ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ﴾ يحتمل اللوح المحفوظ ويحتمل صحف الأعمال وذلك يكون بعد الموقف الطويل والشفاعة لفصل الخطاب وبعد العرضتين الأولى والثانية وعندئذ يكون الحساب والميزان والظاهر أن شهادة الأنبياء وغيرهم إنما تكون في هذا المقام قبل بدء الحساب والله أعلم.
﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ * وَخَسَفَ الْقَمَرُ * وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ * يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ * كَلَّا لَا وَزَرَ * إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ * يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ * بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾ (٣).
_________
(١) إبراهيم: ٤٨ - ٥٠.
(الأصفاد): القيود. (مقرنين في الأصفاد): أي مجموعة أيديهم إلى أرجلهم أو أن كل كافر مقرون مع شيطانه بالأغلال.
(٢) الزمر: ٦٧ - ٧٠.
(٣) القيامة: ٧ - ١٥. وقوله تعالى: ﴿لَا وَزَرَ﴾: أي لا ملجأ.
1216
المجلد
العرض
70%
الصفحة
1216
(تسللي: 1126)