اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ * وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ * إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ﴾ (١).
﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ﴾ (٢).
وقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ يدل على أن هناك خلقًا يثبت الله قلوبهم فلا يصيبهم الفزع، وقوله تعالى: ﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ﴾ أي كل من المحشورين يأتون إلى المحشر طائعين خاضعين، وقد يراد بقوله: ﴿دَاخِرِينَ﴾: الذلة فعندئذ يراد بها المجرمون والذين يصيبهم الفزع، أما أولياؤه ﷻ فلهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الأخرة.
﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا * يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا * نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا * وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا * فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا * لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا * يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا * يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا * وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا * وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾ (٣).
في هذا المشهد حديث عما يكون بعد النفخة الثانية وإجابة على سؤال له صلة بالنفخة الأولى.
وهذا المشهد يتحدث عن كون المجرمين يحشرون عميا زرق العيون لعماهم، وهناك نصوص تذكر أنهم يحشرون سود الوجوه، ومن هول الموقف فإنهم يتناجون سرا، وقوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ﴾ أي ملكًا يدعوهم إلى مكان الحشر وقوله في وصفهم لاتباع الداعي: ﴿لَا عِوَجَ لَهُ﴾ أي لا يعوج له مدعو ولا يعدل عنه. ومعنى: ﴿وَعَنَتِ
_________
(١) العاديات: ٩ - ١١.
(٢) النمل: ٨٧.
(٣) طه: ١٠٢ - ١١٢.
1220
المجلد
العرض
70%
الصفحة
1220
(تسللي: 1130)