الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
للخلق بعضهم من بعض حتى للجماء من القرناء وحتى للذرة من الذرة".
أقول: الظاهر أن الاقتصاص للحيوانات من بعضها بعضا يتقدم على حساب المكلفين لأنه بعد أن يتقص منها يقال لها كوني ترابًا فتكون ترابًا فيتمنى الكافر لو أنه كان معها، قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا * ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا * إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ (١)، غير أن هناك الحيوانات التي لم تؤد زكاتها، فهذه يعذب أهلها بها، فهذه قد تؤخر، على أن النصوص لم تحدد المقام الذي يقال فيه للحيوانات كوني ترابًا، فتكون ترابًا.
١٢١٤ - * روى الترمذي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النعيم، أن يقال له: ألم نصح لك جسمك؟ ونروك من الماء البارد؟ "؟
١٢١٥ - * روى الترمذي عن أبي سهيد الخدري، وأبي هريرة ﵄ قالا: قال رسول الله ﷺ: "يؤتى بالعبد يوم القيامة، فيقول له: ألم أجعل لك سمعًا وبصرًا ومالًا وولدًا؟ وسخرت لك الأنعام والحرث؟ وتركتك ترأس وتربع؟ فكنت تظن أنك ملاقي يومك هذا؟ فيقول: لا، فيقول له: اليوم أنساك كما نسيتني".
وقال: معنى قوله "اليوم أنساك كما نسيتني": اليوم أتركك في العذاب.
_________
= مجمع الزوائد (١٠/ ٣٥٢) وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
(١) النبأ: ٣٨ - ٤٠.
١٢١٤ - الترمذي (٥/ ٤٤٨) ٤٨ - كتاب تفسير القرآن، ٨٩ - باب ومن سورة التكاثر. وقال: حديث غريب. وإسناده قوي، وصححه ابن حيان.
١٢١٥ - الترمذي (٤/ ٦١٩) ٣٨ - كتاب صفة القيامة، ٦ - باب (منة) حدثنا عبد الله بن محمد ... إلخ.
وقال: حديث صحيح غريب. وإسناده حسن.
(ترأس): الترؤس: التقدم على القوم وأن يصير رئيسهم.
(وتربع): أي: تأخذ المرباع، وهو ما يأخذه رئيس الجيش لنفسه من المغانم وهو ربعها، وقد روي "تربع" بتاءين من التنعم والرتع، يقال: رتعت الإبل، وأرتعها صاحبها: إذا كانت في موضع خصيب.
أقول: الظاهر أن الاقتصاص للحيوانات من بعضها بعضا يتقدم على حساب المكلفين لأنه بعد أن يتقص منها يقال لها كوني ترابًا فتكون ترابًا فيتمنى الكافر لو أنه كان معها، قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا * ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا * إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ (١)، غير أن هناك الحيوانات التي لم تؤد زكاتها، فهذه يعذب أهلها بها، فهذه قد تؤخر، على أن النصوص لم تحدد المقام الذي يقال فيه للحيوانات كوني ترابًا، فتكون ترابًا.
١٢١٤ - * روى الترمذي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النعيم، أن يقال له: ألم نصح لك جسمك؟ ونروك من الماء البارد؟ "؟
١٢١٥ - * روى الترمذي عن أبي سهيد الخدري، وأبي هريرة ﵄ قالا: قال رسول الله ﷺ: "يؤتى بالعبد يوم القيامة، فيقول له: ألم أجعل لك سمعًا وبصرًا ومالًا وولدًا؟ وسخرت لك الأنعام والحرث؟ وتركتك ترأس وتربع؟ فكنت تظن أنك ملاقي يومك هذا؟ فيقول: لا، فيقول له: اليوم أنساك كما نسيتني".
وقال: معنى قوله "اليوم أنساك كما نسيتني": اليوم أتركك في العذاب.
_________
= مجمع الزوائد (١٠/ ٣٥٢) وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
(١) النبأ: ٣٨ - ٤٠.
١٢١٤ - الترمذي (٥/ ٤٤٨) ٤٨ - كتاب تفسير القرآن، ٨٩ - باب ومن سورة التكاثر. وقال: حديث غريب. وإسناده قوي، وصححه ابن حيان.
١٢١٥ - الترمذي (٤/ ٦١٩) ٣٨ - كتاب صفة القيامة، ٦ - باب (منة) حدثنا عبد الله بن محمد ... إلخ.
وقال: حديث صحيح غريب. وإسناده حسن.
(ترأس): الترؤس: التقدم على القوم وأن يصير رئيسهم.
(وتربع): أي: تأخذ المرباع، وهو ما يأخذه رئيس الجيش لنفسه من المغانم وهو ربعها، وقد روي "تربع" بتاءين من التنعم والرتع، يقال: رتعت الإبل، وأرتعها صاحبها: إذا كانت في موضع خصيب.
1269