اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
بين يديها جاهلية، فتؤخذ العدة من الجاهلية، فإن تمت وإلا كملت من المنافقين، وما مثلكم ومثل الأمم إلا كمثل الرقمة في ذراع الدابة، أو كالشامة في جنب البعير" ثم قال: "إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة"، فكبروا، ثم قال: "إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة" فكبروا، ثم قال: "إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة" فكبروا، قال: ولا أدري: أقال الثلثين أم لا؟
وفي رواية قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر، فتفاوت أصحابه في السير، فرفع رسول الله ﷺ صوته بهاتين الآيتين ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ - إلى قوله - ﴿عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ فلما سمع ذلك أصحابه حثوا للطي، وعرفوا أنه عند قول يقوله، فقال: "أتدرون أي يوم ذلك؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "ذلك يوم ينادي الله فيه آدم، فيناديه ربه، فيقول: يا آدم، ابعث بعث النار، فيقول: أي رب وما بعث النار؟ فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار، وواحد إلى الجنة" فيئس القوم حتى ما أبدوا بضاحكة، فلما رأى رسول الله ﷺ الذي بأصحابه، قال: "اعملوا وأبشروا، فو الذي نفس محمد بيده، إنكم لمع خليقتين، ما كانتا مع شيء إلا كثرتاه: يأجوج ومأجوج، ومن مات من نبي آدم، ومن بني إبليس".
فسري عن القوم بعض الذي يجدون، قال: "اعملوا وابشروا، فو الذي نفس محمد بيده، ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير، أو كالرقمة في ذراع الدابة".
_________
= (الرقمة): الهنة التي تكون في باطن عضدي الحمار، وهما رقمتان في غضديه.
(حثوا): حث الدابة: الإسراع بها في السير، وحملها عليه.
(المطي): جمع مطية، وهي الإبل.
(أبدوا بضاحكة): يقال: ما أبدي القوم بضاحكة، أي: ما تبسموا حتى تبدوا منها السن الضاحكة، فإن من تبسم أدنى تبسم بدت أسنانه.
ويقال في المبالغة: ضحك حتى بدت نواجذه، وهي أواخر الأضراس.
(كثرتاه): تقول: كاثرته فكثرته: إذا غلبته بالكثرة، وكنت أكثر منه.
(فسرى): سري عن الحزين والمغموم ونحوهما: إذا كشف عنه ما به وزال.
132
المجلد
العرض
8%
الصفحة
132
(تسللي: 124)