اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ * وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ (١).
﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ﴾ أي قوله: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ (٢). ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا﴾ أي غير مرئية حيث لا تغني عنهم الآيات والنذر ﴿فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ﴾ أي الأغلال واصلة إلى أذقانهم فلا تخليهم يطأطئون رؤوسهم. ﴿فَهُمْ مُقْمَحُونَ﴾ أي رافعون رؤوسهم غاضون أبصارهم في أنهم لا يلتفتون إلى الحق ولا يعطفون أعناقهم نحوه ولا يطأطئون رؤوسهم له. ﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾ أي أحاط بهم سدان من أمامهم ومن خلفهم فإن نظروا أمامهم لا يبصرون وإن نظروا خلفهم لا يبصرون وإن نظروا إلى المستقبل لا يبصرون وإن نظروا إلى ماضيهم لا يعتبرون وإن نظروا إلى ماضي الأمم لا يعتبرون. ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ أي ألبسنا أبصارهم وبصائرهم غشاوة- فأحمد الله يا أخي على أن كنت من أهل الإسلام ولم تكن من هؤلاء الذين تراهم واقعًا يتحرك.
_________
(١) يس: ٧ - ٩.
(٢) هود: ١١٩.
1383
المجلد
العرض
80%
الصفحة
1383
(تسللي: 1293)