اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
لنا، فنزلنا منزلًا، فجاءت جارية، فقالت: إن سيد الحي سليم، وغن نفرنا غيب، فهل منكم راق، فقام معها رجل ما كنا نأبنه برقية، فرقاه فبرأ، فأمر له بثلاثين شاة، وسقانا لبنًا، فلما رجع قلنا له: أكنت تحسن رقية؟ أو: كنت ترقي؟ قال: لا، ما رقيت إلا بأم الكتاب، قلنا: لا تحدثوا شيئًا حتى نأتي - أو نسأل - رسول الله ﷺ، فلما قدمنا المدينة ذكرناه للنبي، فقال: "وما كان يدريه أنها رقية، اقسموا، واضربوا لي بسهم".
وفي رواية (١) قال: انطلق نفر من أصحاب رسول الله ﷺ في سفرة سافروها، حتى نزلوا علي حي من أحياء العرب، فاستضافوهم، فأبوا أن يضيفوهم، فلدغ سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا بكم، لعلك عندهم بعض شيء؟ فأتوهم، فقالوا: يا أيها الرهط، إن سيدنا لدغ، وسعينا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فهل عند أحدكم منكم من شيء؟ فقال بعضهم: إني والله لأرقي، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيقونا، فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلًا، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يتفل عليه ويقرأ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فكأنما أنشط من عقال، فانطلق يمشي، وما به قلبه، قال: فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه، وقال بعضهم: اقتسموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي النبي ﷺ فنذكر له الذي كان، فننظر الذي يأمرنا به، فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له، فقال: "وما يدريك أنها رقية؟ " ثم قال: "قد أصبتم، اقسموا، واضربوا لي معكم سهمًا"، وضحك النبي ﷺ.
وفي رواية الترمذي (٢) قال: بعثنا رسول الله ﷺ في سرية ... وكذر نحوه، وفيه "أن أبا سعيد هو الذي رقاه، وفيه: أنه قرأ ﴿الْحَمْدُ﴾ سبع مرات، وأن الغنم كانت ثلاثين شاة.
_________
(١) البخاري (٤/ ٤٥٣) ٢٧ - كتاب الإجارة، ١٦ - باب ما يعطي في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب.
(٢) الترمذي (٤/ ٣٩٨) ٢٩ - كتاب الطب، ٢٠ - باب ما جاء في أخذ الأجرة على التعويذ.
وقال هذا حديث حسن.
1526
المجلد
العرض
88%
الصفحة
1526
(تسللي: 1428)