الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ (١) فقال النبي ﷺ: "قد قال الله ﷿: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ (٢).
٣٠٩ - * روى البخاري عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال النبي ﷺ: "لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحدٍ ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه".
٣١٠ - * روى مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده! لو أن أحدكم أنفق مثل أحدٍ ذهبًا، ما أدرك مد أحدهم، ولا نصيفه".
قال الحافظ في الفتح:
قوله (فلو أن أحدكم) فيه إشعار بأن المراد بقوله أولا "أصحابي" أصحاب مخصوصون، وإلا فالخطاب كان للصحابة، وقد قال: "لو أن أحدكم أنفق"، وهذا كقوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ﴾ (٥) الآية، ومع ذلك فنهي بعض من أدرك النبي ﷺ وخاطبه بذلك عن سب من سبقه يقتضي زجر من لم يدرك النبي ﷺ ولم يخاطبه عن سب من سبقه من باب الأولى، وغفل من قال إن الخطاب بذلك لغير الصحابة وإنما المراد من سيوجد من المسلمين المفروضين في العقل تنزيلا لمن سيوجد منزلة الموجود للقطع بوقوعه، ووجه التعقب عليه وقوع التصريح في نفس الخبر بأن المخاطب بذلك خالد بن الوليد وهو من الصحابة الموجودين إذ ذاك بالاتفاق.
[وقد ذكر الحافظ أنه في روايات أخرى ذكر سبب لهذا الحديث وهو ما وقع في أوله قال: كان بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف شيء، فسبه خالد، فذكر الحديث].
_________
(١) مريم: ٧١.
(٢) مريم: ٧٢.
٣٠٩ - البخاري (٧/ ٢١) - ٦٢ - كتاب فضائل الصحابة- ٥ - باب قوله النبي ﷺ: "لو كنت متخذًا خليلا".
٣١٠ - مسلم (٤/ ١٩٦٧) - ٤٤ - كتاب فضائل الصحابة- ٥٤ - باب تحريم سب الصحابة ﵃.
(٥) الحديد: ١٠.
٣٠٩ - * روى البخاري عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال النبي ﷺ: "لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحدٍ ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه".
٣١٠ - * روى مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده! لو أن أحدكم أنفق مثل أحدٍ ذهبًا، ما أدرك مد أحدهم، ولا نصيفه".
قال الحافظ في الفتح:
قوله (فلو أن أحدكم) فيه إشعار بأن المراد بقوله أولا "أصحابي" أصحاب مخصوصون، وإلا فالخطاب كان للصحابة، وقد قال: "لو أن أحدكم أنفق"، وهذا كقوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ﴾ (٥) الآية، ومع ذلك فنهي بعض من أدرك النبي ﷺ وخاطبه بذلك عن سب من سبقه يقتضي زجر من لم يدرك النبي ﷺ ولم يخاطبه عن سب من سبقه من باب الأولى، وغفل من قال إن الخطاب بذلك لغير الصحابة وإنما المراد من سيوجد من المسلمين المفروضين في العقل تنزيلا لمن سيوجد منزلة الموجود للقطع بوقوعه، ووجه التعقب عليه وقوع التصريح في نفس الخبر بأن المخاطب بذلك خالد بن الوليد وهو من الصحابة الموجودين إذ ذاك بالاتفاق.
[وقد ذكر الحافظ أنه في روايات أخرى ذكر سبب لهذا الحديث وهو ما وقع في أوله قال: كان بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف شيء، فسبه خالد، فذكر الحديث].
_________
(١) مريم: ٧١.
(٢) مريم: ٧٢.
٣٠٩ - البخاري (٧/ ٢١) - ٦٢ - كتاب فضائل الصحابة- ٥ - باب قوله النبي ﷺ: "لو كنت متخذًا خليلا".
٣١٠ - مسلم (٤/ ١٩٦٧) - ٤٤ - كتاب فضائل الصحابة- ٥٤ - باب تحريم سب الصحابة ﵃.
(٥) الحديد: ١٠.
252