الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
بالنص هؤلاء، والله أعلم. ولم يرتد من الصحابة الحقيقيين أحد، وإنما ارتد بعض جفاة الأعراب، ومع ذلك فقد رجع قسم كبير منهم إلى الإسلام فتابوا وحسنت توبتهم، وذهب بعض العلماء إلى أن المراد بالرجوع: القهقري، أي إن البعض تأخر عما كان عليه في زمن الرسول ﵊، فواقع بعض الناس ما لا يستأهلون معه الورود إلى الحوض.
٣٨٢ - * روى مسلم عن عائشة ﵂ قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول وهو بين ظهراني أصحابه: "إني على الحوض أنتظر من يردُ عليَّ منكم، فوالله ليقطعن دوني رجالٌ، فلأقولن: أي ربِّ، مني ومن أُمتي. فيقول: إنك لا تدري ما عَمِلوا بعدك، ما زالوا يرجعون على أعقابهم".
٣٨٣ - * روى البخاري عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "يردُ عليَّ يوم القيامة رهطٌ من أصحابي"- أو قال: "من أمتي - فيحلؤون عن الحوض، فأقول: يارب، أصحابي. فيقول: إنه لا عِلم لك بما أحدثوا بعدك، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقري". وفي رواية (١): "فيُجلون".
الظاهر من هذا النص أن بعض الروايات فيمن يرد عن الحوض رواها بعضهم بالمعنى، فذكر أحيانًا الأمة، وأحيانًا الصحابة، ورجح بعضهم من خلال الاستقراء أن المراد بهذه النصوص كلها الأمة ولكن تشبث زائغو القلوب بكلمة الأصحاب والصحابة ليطعنوا بالصحابة رضوان الله عنهم، ونحن نعتقد أن الصحابة كلهم عدول، وعلى فرض أن المراد ببعض النصوص الصحابة فهؤلاء لا تتوافر فيهم شروط الصحبة في الاصطلاح؛ لأن من شرط ثبوت الصحبة أن يجتمع برسول الله ﷺ مؤمنًا به ويموت على ذلك، ومن ارتد فمات كافرًا لا يعتبر من الصحابة، ولكن الرسول ﵊ في الموقف يسميهم صحابة بالنسبة لمعرفته لذلك في الدنيا.
_________
٣٨٢ - مسلم، الموضع السابق.
ليقتطعن: الاقتطاع: أخذ طائفة من الشيء، تقول: اقتطعت طائفة، من أصحابه: إذا أخذتهم دونه.
٣٨٣ - البخاري (١١/ ٤٦٥)، الموضع السابق.
(١) البخاري (١١/ ٤٦٤)، الموضع السابق.
٣٨٢ - * روى مسلم عن عائشة ﵂ قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول وهو بين ظهراني أصحابه: "إني على الحوض أنتظر من يردُ عليَّ منكم، فوالله ليقطعن دوني رجالٌ، فلأقولن: أي ربِّ، مني ومن أُمتي. فيقول: إنك لا تدري ما عَمِلوا بعدك، ما زالوا يرجعون على أعقابهم".
٣٨٣ - * روى البخاري عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "يردُ عليَّ يوم القيامة رهطٌ من أصحابي"- أو قال: "من أمتي - فيحلؤون عن الحوض، فأقول: يارب، أصحابي. فيقول: إنه لا عِلم لك بما أحدثوا بعدك، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقري". وفي رواية (١): "فيُجلون".
الظاهر من هذا النص أن بعض الروايات فيمن يرد عن الحوض رواها بعضهم بالمعنى، فذكر أحيانًا الأمة، وأحيانًا الصحابة، ورجح بعضهم من خلال الاستقراء أن المراد بهذه النصوص كلها الأمة ولكن تشبث زائغو القلوب بكلمة الأصحاب والصحابة ليطعنوا بالصحابة رضوان الله عنهم، ونحن نعتقد أن الصحابة كلهم عدول، وعلى فرض أن المراد ببعض النصوص الصحابة فهؤلاء لا تتوافر فيهم شروط الصحبة في الاصطلاح؛ لأن من شرط ثبوت الصحبة أن يجتمع برسول الله ﷺ مؤمنًا به ويموت على ذلك، ومن ارتد فمات كافرًا لا يعتبر من الصحابة، ولكن الرسول ﵊ في الموقف يسميهم صحابة بالنسبة لمعرفته لذلك في الدنيا.
_________
٣٨٢ - مسلم، الموضع السابق.
ليقتطعن: الاقتطاع: أخذ طائفة من الشيء، تقول: اقتطعت طائفة، من أصحابه: إذا أخذتهم دونه.
٣٨٣ - البخاري (١١/ ٤٦٥)، الموضع السابق.
(١) البخاري (١١/ ٤٦٤)، الموضع السابق.
315