الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
قال: وفيه دليل على جواز تخصيص بعض القرآن بميل النفس إليه والاستكثار منه ولا يُعدُّ ذلك هجرانًا لغيره، ومع هذا التقرير من الرسول ﵌، وتبشير الرسول ﵌ له بالجنة لم نجد من العلماء ولا من الصحابة قبلهم من يقول بأن فعله هذا سنة ثابتة، ذلك لأ، ما واظب عليه الرسول ﵌ هو الذي تنبغي المحافظة عليه، ولكنه يُعطينا الدليل على أن مثل هذا وإن كان في صورته مخالفةٌ لفعل الرسول ﷺ في الجملة فإن الأمر واسع لا كما يظن البعض ما دام الفعل في إطار المشروع والمطلوب، [ويدخل في عمومات الشريعة]).
٤٢٢ - الحديث الرابع روى البخاري عن عائشة ﵂ أن النبي ﵌ بعث رجلًا على سريةٍ، وكان يقرأ لأصحابه في صلاته فيختمُ بقل هو الله أحد فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي ﵌، فقال: "سلوه لأي شيء يصنع ذلك". فسألوه، فقال: لأنها صفة الرحمن وأنا أحب أن أقر بها فقال النبي ﵌: "أخبروه أن الله يحبه".
قال الحافظ في الفتح: قال ابن دقيق العيد: هذا يدل على أنه كان يقرأ بغيرها ثم يقرأها في كل ركعة وهذا هو الظاهر. ويحتمل أن يكون المراد أنه يختم بها آخر قراءته فيختص بالركعة الأخيرة أ. هـ (١). أي وكلا الأمرين لم يُعهد فعلُهُ من رسول الله ﵌ ومع ذلك أقره بأعلى درجات الإقرار وهو التبشيرُ بمحبةِ الله له.
ومع كل هذا فلم نعلم أن أحدًا من العلماء قال باستحباب ذلك افتتاحًا كالحديث السابقن ولا اختتامًا كما هنا، لأن ما واظب عليه الرسول ﵌ هو الأفضل، ولكن إقراره لمثل هذا يُوضحُ سُنتهُ ﵌ في قبول ما كان مثل ذلك من أوجه الطاعات والعبادات، ولا يُعتبرُ مثلهُ حدثًا مذمومًا كما يتسابق المتشددون إلى
_________
٤٢٢ - البخاري (١٣/ ٣٤٧) -٩٧ - كتاب التوحيد -١ - باب ما جاء في دعاء النبي ﷺ أمته إلى توحيد الله ﵎.
مسلم (١/ ٥٥٧) -٦ - كتاب صلاة المسافرين وقصرها -٤٥ - باب فضل قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.
(١) فتح الباري (١٣/ ٣٥٦).
٤٢٢ - الحديث الرابع روى البخاري عن عائشة ﵂ أن النبي ﵌ بعث رجلًا على سريةٍ، وكان يقرأ لأصحابه في صلاته فيختمُ بقل هو الله أحد فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي ﵌، فقال: "سلوه لأي شيء يصنع ذلك". فسألوه، فقال: لأنها صفة الرحمن وأنا أحب أن أقر بها فقال النبي ﵌: "أخبروه أن الله يحبه".
قال الحافظ في الفتح: قال ابن دقيق العيد: هذا يدل على أنه كان يقرأ بغيرها ثم يقرأها في كل ركعة وهذا هو الظاهر. ويحتمل أن يكون المراد أنه يختم بها آخر قراءته فيختص بالركعة الأخيرة أ. هـ (١). أي وكلا الأمرين لم يُعهد فعلُهُ من رسول الله ﵌ ومع ذلك أقره بأعلى درجات الإقرار وهو التبشيرُ بمحبةِ الله له.
ومع كل هذا فلم نعلم أن أحدًا من العلماء قال باستحباب ذلك افتتاحًا كالحديث السابقن ولا اختتامًا كما هنا، لأن ما واظب عليه الرسول ﵌ هو الأفضل، ولكن إقراره لمثل هذا يُوضحُ سُنتهُ ﵌ في قبول ما كان مثل ذلك من أوجه الطاعات والعبادات، ولا يُعتبرُ مثلهُ حدثًا مذمومًا كما يتسابق المتشددون إلى
_________
٤٢٢ - البخاري (١٣/ ٣٤٧) -٩٧ - كتاب التوحيد -١ - باب ما جاء في دعاء النبي ﷺ أمته إلى توحيد الله ﵎.
مسلم (١/ ٥٥٧) -٦ - كتاب صلاة المسافرين وقصرها -٤٥ - باب فضل قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.
(١) فتح الباري (١٣/ ٣٥٦).
348