الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
لحدثتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان محمد ﷺ. قال: فقلت: أنت سمعت هذا من محمد ﷺ؟ قال: إي، ورب الكعبة- قالها ثلاثًا-.
٤٤٥ - * روى مسلم عن عبيد الله بن رافع- مولى رسول الله ﷺ، أن الحرورية لما خرجت على علي بن أبي طالب، فقالوا: لا حكم إلا الله، قال علي: كلمة حق أريد بها باطل، إن رسول الله ﷺ وصف لنا ناسًا، إني لأعرف صفتهم في هؤلاء، يقولون الحق بألسنتهم، لا يجاوز هذا منهم- وأشار إلى حلقه- من أبغض خلق الله إليه، منهم أسود، في إحدى يديه طبي شاة، أو حلمة ثدي. فلما قتلهم علي بن أبي طالب، قال: انظروا. فنظروا، فلم يجدوا شيئًا، فقال: ارجعوا، فوالله ما كذبت ولا كذبت- مرتين أو ثلاثًا- ثم وجدوه في خربة فأتوا به، حتى وضعوه بين يديه، قال عبيد الله: وأنا حاضر ذلك من أمرهم وقول علي فيهم. زاد في رواية (١): قال ابن حنين: رأيت ذلك الأسود.
٤٤٦ - * روى مسلم عن زيد بن وهب الجهني، ﵁، أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي، الذين ساروا إلى الخوارج، فقال علي: أيها الناس، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يخرج قوم من أمتي، يقرؤون القرآن، ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، يقرؤون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية" لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضي لهم على لسان نبيهم ﷺ لنكلوا عن العمل، وآية ذلك: أن فيهم رجلًا له عضد، ليس له ذراع، على عضده، مثل حامة الثدي، عليه شعرات بيض، فتذهبون إلى معاوية
_________
٤٤٥ - مسلم (٢/ ٧٤٩) ١٢ - كتاب الزكاة ٤٨ - باب التحريص على قتل الخوارج.
(١) مسلم: الموضع السابق.
(الطبي): لذوات الحافر والسباع كالضرع لغيرها، وقد يكون لذوات الخف.
٤٤٦ - مسلم (٢/ ٧٤٨) ١٢ - كتاب الزكاة ٤٨ - باب التحريض على قتل الخوارج.
وأبو داود (٤/ ٢٤٤) كتاب السنة- باب قتال الخوارج.
(تراقيهم): التراقي: جمع ترقوة، وهي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق.
(الرمية): ما يرمى من صيد أو نحوه.
(نكلت): عن العمل أنكل: إذا فترت عنه وجبنت عن فعله.
(وآية ذلك): الآية: العلامة التي يستدل بها.
٤٤٥ - * روى مسلم عن عبيد الله بن رافع- مولى رسول الله ﷺ، أن الحرورية لما خرجت على علي بن أبي طالب، فقالوا: لا حكم إلا الله، قال علي: كلمة حق أريد بها باطل، إن رسول الله ﷺ وصف لنا ناسًا، إني لأعرف صفتهم في هؤلاء، يقولون الحق بألسنتهم، لا يجاوز هذا منهم- وأشار إلى حلقه- من أبغض خلق الله إليه، منهم أسود، في إحدى يديه طبي شاة، أو حلمة ثدي. فلما قتلهم علي بن أبي طالب، قال: انظروا. فنظروا، فلم يجدوا شيئًا، فقال: ارجعوا، فوالله ما كذبت ولا كذبت- مرتين أو ثلاثًا- ثم وجدوه في خربة فأتوا به، حتى وضعوه بين يديه، قال عبيد الله: وأنا حاضر ذلك من أمرهم وقول علي فيهم. زاد في رواية (١): قال ابن حنين: رأيت ذلك الأسود.
٤٤٦ - * روى مسلم عن زيد بن وهب الجهني، ﵁، أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي، الذين ساروا إلى الخوارج، فقال علي: أيها الناس، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يخرج قوم من أمتي، يقرؤون القرآن، ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، يقرؤون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية" لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضي لهم على لسان نبيهم ﷺ لنكلوا عن العمل، وآية ذلك: أن فيهم رجلًا له عضد، ليس له ذراع، على عضده، مثل حامة الثدي، عليه شعرات بيض، فتذهبون إلى معاوية
_________
٤٤٥ - مسلم (٢/ ٧٤٩) ١٢ - كتاب الزكاة ٤٨ - باب التحريص على قتل الخوارج.
(١) مسلم: الموضع السابق.
(الطبي): لذوات الحافر والسباع كالضرع لغيرها، وقد يكون لذوات الخف.
٤٤٦ - مسلم (٢/ ٧٤٨) ١٢ - كتاب الزكاة ٤٨ - باب التحريض على قتل الخوارج.
وأبو داود (٤/ ٢٤٤) كتاب السنة- باب قتال الخوارج.
(تراقيهم): التراقي: جمع ترقوة، وهي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق.
(الرمية): ما يرمى من صيد أو نحوه.
(نكلت): عن العمل أنكل: إذا فترت عنه وجبنت عن فعله.
(وآية ذلك): الآية: العلامة التي يستدل بها.
452