الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
يعودون فيه حتى يعود السهم في فوقه فاقتلوهم هم شر البرية".
أقول: أمر رسول الله ﷺ بقتل هذا الشخص وحيًا، أما نحن فلا يحل لنا أن نقتل إلا على بينة، وقد رأينا أن عليا لم يقتل الخوارج ولم يقاتلهم إلا بعد أن بدأوا بسفك الدماء المعصومة واستحلال الأموال المعصومة وحيازاتها، والفقهاء يعتبرون فعل علي في شأن البغاة هو الأصل الذي يرجع إليه لأنه القدوة فيه فهو الخليفة الراشد.
٤٦٢ - * روى أحمد عن شريك بن شهاب قال: كنت أتمنى أن ألقى رجلًا من أصحاب رسول الله ﷺ يحدثني عن الخوارج فلقيت أبا برزة في يوم عرفة في نفر من أصحابه فقلت: يا أبا برزة حدثنا بشيء سمعته من رسول الله ﷺ يقوله في الخوارج قال: أحدثك بما سمعت أذناي ورأت عيناي، أتي رسول الله ﷺ بدنانير فكان يقسمها وعنده رجل أسود مطموم الشعر عليه ثوبان أبيضان بين عينيه أثر السجود فتعرض لرسول الله ﷺ فأتاه من قبل وجهه فلم يعطه شيئًا، فأتاه من قبل يمينه فلم يعطه شيئًا، ثم أتاه من خلفه فلم يعطه شيئًا، فقال: والله يا محمد ما عدلت في القسمة منذ اليوم. فغضب رسول الله ﷺ غضبًا شديدًا ثم قال: "والله لا تجدون بعدي أحدًا أعدل عليكم مني" قالها ثلاثًا، ثم قال: "يخرج من قبل المشرق رجال كأن هذا منهم، هديهم هكذا، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية لا يرجعون إليه". ووضع يده على صدره "سيما التحليق لا يزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم مع الدجال فإذا رأيتموهم فاقتلوهم"، قالها ثلاثًا "شر الخلق والخليقة" قالها ثلاثًا، وقال حماد: لا يرجعون فيه.
أقول: هذا الحديث يدل على أن الخارجية متجددة الظهور في الأمة الإسلامية. وقوله ﵇: "فإذا رأيتموهم فاقتلوهم": يفيد أن القتل متوقف على رؤية هؤلاء الموصفين بهذه الصفات يقينًا، لأن القتل لا يجوز بالظن، والمعرفة اليقينية متوقفة على
_________
٤٦٢ - مسند أحمد (٤/ ٤٢١).
مجمع الزوائد (٦/ ٢٢٨). وقال: رواه أحمد. والأزرق بن قيس وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح.
المستدرك (٢/ ١٤٦). وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وسكت عنه الذهبي.
أقول: أمر رسول الله ﷺ بقتل هذا الشخص وحيًا، أما نحن فلا يحل لنا أن نقتل إلا على بينة، وقد رأينا أن عليا لم يقتل الخوارج ولم يقاتلهم إلا بعد أن بدأوا بسفك الدماء المعصومة واستحلال الأموال المعصومة وحيازاتها، والفقهاء يعتبرون فعل علي في شأن البغاة هو الأصل الذي يرجع إليه لأنه القدوة فيه فهو الخليفة الراشد.
٤٦٢ - * روى أحمد عن شريك بن شهاب قال: كنت أتمنى أن ألقى رجلًا من أصحاب رسول الله ﷺ يحدثني عن الخوارج فلقيت أبا برزة في يوم عرفة في نفر من أصحابه فقلت: يا أبا برزة حدثنا بشيء سمعته من رسول الله ﷺ يقوله في الخوارج قال: أحدثك بما سمعت أذناي ورأت عيناي، أتي رسول الله ﷺ بدنانير فكان يقسمها وعنده رجل أسود مطموم الشعر عليه ثوبان أبيضان بين عينيه أثر السجود فتعرض لرسول الله ﷺ فأتاه من قبل وجهه فلم يعطه شيئًا، فأتاه من قبل يمينه فلم يعطه شيئًا، ثم أتاه من خلفه فلم يعطه شيئًا، فقال: والله يا محمد ما عدلت في القسمة منذ اليوم. فغضب رسول الله ﷺ غضبًا شديدًا ثم قال: "والله لا تجدون بعدي أحدًا أعدل عليكم مني" قالها ثلاثًا، ثم قال: "يخرج من قبل المشرق رجال كأن هذا منهم، هديهم هكذا، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية لا يرجعون إليه". ووضع يده على صدره "سيما التحليق لا يزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم مع الدجال فإذا رأيتموهم فاقتلوهم"، قالها ثلاثًا "شر الخلق والخليقة" قالها ثلاثًا، وقال حماد: لا يرجعون فيه.
أقول: هذا الحديث يدل على أن الخارجية متجددة الظهور في الأمة الإسلامية. وقوله ﵇: "فإذا رأيتموهم فاقتلوهم": يفيد أن القتل متوقف على رؤية هؤلاء الموصفين بهذه الصفات يقينًا، لأن القتل لا يجوز بالظن، والمعرفة اليقينية متوقفة على
_________
٤٦٢ - مسند أحمد (٤/ ٤٢١).
مجمع الزوائد (٦/ ٢٢٨). وقال: رواه أحمد. والأزرق بن قيس وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح.
المستدرك (٢/ ١٤٦). وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وسكت عنه الذهبي.
468