اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
وهذا يدل على أن هناك دعاة ومدعوين، وأن لدعاة الحق هداية لمن اهتدى بهم فهو على صراط مستقيم، ولا شك أن الأئمة المجتهدين من هؤلاء الدعاة المهتدين الذين يهدون إلى ما هداهم الله إليه بثاقب فهمهم وقوة ورعهم.
٥٠٠ - * روى مسلم عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال: "من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا. ومن دعا إلى ضلالةٍ، كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا".
أقول: ههنا تابع للحق ومتبوع بالحق، وللتابع أجره وللمتبوع أجور نم اتبعوه على هدى، وأئمة الاجتهاد يدخلون في هذا المقام.
٥٠١ - * روى الإمام أحمد عن أبي أمامة الباهلي ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "ما ضلَّ قومٌ بعد هُدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل". ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ (١).
(الجدال والمراء): المخاصمة والمحاجة، وطلب المغالبة. والمراد ههنا الجدال بالباطل أو الجدال بأكثر مما تقتضيه إقامة الحجة، أو الجدال لإقامة الحجة بنية غير صالحة، أما أصل الجدال لإقامة الحجة بالحق لله فهذا دأب الدعاة. ومن الآية التي وردت في النص ندرك أن الجدال ههنا جدل المشركين الذين يدفعون الحق بالباطل.
_________
٥٠٠ - مسلم (٤/ ٢٠٦٠) ٤٧ - كتاب العلم ٦ - باب من سن سنة حسنة أو سيئة ... إلخ.
٥٠١ - مسند أحمد (٥/ ٢٥٣).
الترمذي (٥/ ٣٧٨) ٤٨ - كتاب تفسير القرآن ٤٥ - باب ومن سورة الزخرف.
وقال: حسن صحيح.
ابن ماجه (١/ ١٩) المقدمة ٧ - باب اجتناب البدع والجدل.
وإسناده صحيح.
ورواه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٤٨) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
(١) الزخرف: ٥٨.
506
المجلد
العرض
29%
الصفحة
506
(تسللي: 468)