اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
٥٦٠ - * روى أحمد عن أبي سنان الدؤلي أنه دخل على عمر بن الخطاب وعنده نفر من المهاجرين الأولين، فأرسل عمر إلى سفطٍ أُتي به من قلعةٍ، من العراق فكان فيه خاتم فأخذه بعض بنيه فأدخله في فيه، فانتزعه عمر منه ثم بكى عمر ﵁، فقال له من عنده: لِم تبك وقد فتح الله عليك وأظهرك على عدوك وأقرَّ عينك؟ فقال عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تفتح الدنيا على أحد إلا ألقى الله ﷿ بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة". وأنا أُشفقُ من ذلك.
٥٦١ - * روى مسلم عن حذيفة بن اليمان ﵁، قال: كنا عند عمر فقال: أيكم سمع رسول ﷺ يذكر الفتن؟ فقال قوم: نحن سمعناه. فقال: لعلكم تعنون فتنة الرجل في أهله وجاره؟ قالوا: أجل. قال: تلك يُكفرها الصلاة والصيام والصدقة، ولكن أيكم سمع النبي ﷺ يذكر التي تموجُ موج البحر؟ قال حذيفة: فأسكت القوم، فقلت: أنا. قال: أنت، لله أبوك. قال حذيفةُ: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "تعرضُ الفتن على القلوب كالحصير عودًا عودًا، فأيُّ قلبٍ أشربها نْكِتَ فيه نكتةٌ سوداء؟ وأي قلب أنكرها نْكِتَ فيه نكتةٌ بيضاءُ، حتى تصير على قلبين: أبيض مثل الصفا، فلا تضره فتنةٌ، ما دامت السمواتُ والأرض، والآخر: أسود مُربادًا، كالكوز مجخيًا، لا يعرفُ معروفًا، ولا يُنكر منكرًا، إلا ما أُشرب من هواه" قال: وحدثته: أن بينك وبينها بابًا مُغلقًا، يوشك أن يُكسر قال عمر:
_________
٥٦٠ - مسند أحمد (١/ ١٦).
كشف الأستار (٤/ ٢٣٥).
مجمع الزوائد (١٠/ ٢٣٦) وقال: رواه أحمد والبزار وأبو يعلى في الكبير وإسناده حسن.
٥٦١ - مسلم (١/ ١٢٨) ١ - كتاب الإيمان ٦٥ - باب بيان أن الإسلام بدأ غريبًا ... إلخ.
(كالحصير عودًا عودًا): قال الحميدي: في بعض الروايات "عَرْضَ الحصير" والمعنى فيهما: أنه تحيط بالقول كالمحصور المحبوس، يقال: حصره القوم: إذا أحاطوا به، وضيَّقوا عليه. قال: وقال الليث: حصر الجنب: عرق يمتد معترضًا على الجنب إلى ناحية البطن، شبه إحاطتها بالقلب بإحاة هذا العرق بالبطن، وقوله "عودًا عودًا" أي مرة بعد مرة، تقول: عاد يعودُ عودةً وعودًا.
(أشربها): أشرب القلب هذا الأمر: إذا دخل فيه وقبِلَهُ وسكن إليه، كأنه قد شربه.
(نْكِتَ فيه نكتة سوداء): أي أثر فيه أثر أسود، وهو دليل السخط ولذلك قال في حالة الرضا: نكت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير القلوب على قلبين، أي على قسمين. =
543
المجلد
العرض
31%
الصفحة
543
(تسللي: 501)