الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ (١).
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ (٢).
ولوجود ناس يمارون بالبدهيات ويناقشون بالمحسوسات فضلًا عن المغيبات، وللنزعة الإلحادية في إنكار خلق الله المخلوقات، وهو شيء أخذ أكثر أبعاده في النظرية الماركسية، ولغير ذلك من الحكم، قال الله ﷿ وهو أعلم بما كان ويكون:
﴿مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا﴾ (٣).
﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ﴾ (٤).
* * *
إن من أهم قوانين العقل السببية، ومن أهم قوانين المادة عدم انفصالهما عن الحركة والطاقة والتغير، والملحدون ينقضون هذا وهذا وهم يزعمون أنهم عقلانيون، وقد فصلنا في هذه الأبحاث في كتابنا "الله ﷻ".
والنصوص قطعية في أن كل ما سوى الله ﷿ مخلوق، فليس أزليًا إلا الله ﷿، فهو الأول. وفي الحديث الصحيح الذي رواه البخاري (٥): "كان الله ولم يكن قبله شيءٌ"، وفي حديث آخر (٦): "أنت الأول فليس قبلك شيءٌ"، ويكفي قوله تعالى: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ﴾ (٧). ومحض العقل يوصل إلى ذلك بشكل قطعي، ومما قاله تعالى في شأن الخلق: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ (٨).
_________
(١) الأنبياء: ٣٠.
(٢) الأنعام: ١.
(٣) الكهف: ٥١.
(٤) الطور: ٣٥، ٣٦.
(٥) البخاري (١٣/ ٤٠٣) ٩٧ - كتاب التوحيد ٢٢ - باب: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾.
(٦) مسلم (٤/ ٢٠٨٤) ٤٨ - كتاب الذكر ١٧ - باب ما يقول عند النوم وعند المضجع.
(٧) الحديد: ٢.
(٨) هود: ٧.
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ (٢).
ولوجود ناس يمارون بالبدهيات ويناقشون بالمحسوسات فضلًا عن المغيبات، وللنزعة الإلحادية في إنكار خلق الله المخلوقات، وهو شيء أخذ أكثر أبعاده في النظرية الماركسية، ولغير ذلك من الحكم، قال الله ﷿ وهو أعلم بما كان ويكون:
﴿مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا﴾ (٣).
﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ﴾ (٤).
* * *
إن من أهم قوانين العقل السببية، ومن أهم قوانين المادة عدم انفصالهما عن الحركة والطاقة والتغير، والملحدون ينقضون هذا وهذا وهم يزعمون أنهم عقلانيون، وقد فصلنا في هذه الأبحاث في كتابنا "الله ﷻ".
والنصوص قطعية في أن كل ما سوى الله ﷿ مخلوق، فليس أزليًا إلا الله ﷿، فهو الأول. وفي الحديث الصحيح الذي رواه البخاري (٥): "كان الله ولم يكن قبله شيءٌ"، وفي حديث آخر (٦): "أنت الأول فليس قبلك شيءٌ"، ويكفي قوله تعالى: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ﴾ (٧). ومحض العقل يوصل إلى ذلك بشكل قطعي، ومما قاله تعالى في شأن الخلق: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ (٨).
_________
(١) الأنبياء: ٣٠.
(٢) الأنعام: ١.
(٣) الكهف: ٥١.
(٤) الطور: ٣٥، ٣٦.
(٥) البخاري (١٣/ ٤٠٣) ٩٧ - كتاب التوحيد ٢٢ - باب: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾.
(٦) مسلم (٤/ ٢٠٨٤) ٤٨ - كتاب الذكر ١٧ - باب ما يقول عند النوم وعند المضجع.
(٧) الحديد: ٢.
(٨) هود: ٧.
568