الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ (١).
وللبخاري (٢) طرفٌ منه عن القاسم عن عائشة قالت: من زعم أن محمدًا رأى ربه فقد أعظم، ولكن قد رأى جبريل في صورته وخِلْقِهِ سادًا ما بين الأفق.
٥٩٨ - * روى مسلم غن ابن عباسٍ؛ قال: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ (٣) ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ (٤) قال: رآه بفؤاده مرتين.
أقول: مذهب ابن عباس أن رسول الله قد رأى ربه يوم المعراج ورجح ذلك النووي، لأن عائشة تنفي وابن عباس يثبت. وكلام المُثْبِت مقدم لأن فيه زيادة علم، وذلك من الخصوصية لرسول الله ﷺ، فن ادعى أنه رأى الله يقظة في الدنيا ببصره فقد كفر.
وها نحن ننقل لك جزءًا من تحقيق النووي في إثبات الرؤيا لرسول الله ﷺ.
قال النووي: وأما صاحب التحرير فإنه اختار إثبات الرؤية قال والحجج في هذه المسئلة وإن كانت كثيرة ولكنا لا نتمسك إلا بالأقوى منها وهو حديث ابن عباس ﵄ أتعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم والكلام لموسى والرؤية لمحمد ﷺ. وعن عكرمة: سئل ابن عباس ﵄؛ هل رأى محمد ﷺ ربه؟ قال: نعم. وقد روي بإسناد لا بأس به عن شعبة عن قتادة عن أنسٍ ﵁ قال: رأى محمد ﷺ ربه. وكان الحسن يحلف: لقد رأى محمد ﷺ ربه. والأصل في الباب حديث ابن عباس حبر الأمة والمرجوع إليه في المعضلات، وقد راجعه ابن عمر ﵃ في هذه المسألة وراسله: هل رأى محمد ﷺ ربه؟ فأخبره أنه رآه. ولا يقدح في هذا حديث عائشة ﵂؛
_________
(١) الأحزاب: ٣٧.
(٢) البخاري (٦/ ٣١٣) ٥٩ - كتاب بدء الخلق، ٧ - باب إذا قال أحدكم آمين ... إلخ.
٥٩٨ - مسلم (١/ ١٥٨) ١ - كتاب الإيمان، ٧٧ - باب معنى قول الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾.
(٣) النجم: ١١.
(٤) النجم: ١٣.
وللبخاري (٢) طرفٌ منه عن القاسم عن عائشة قالت: من زعم أن محمدًا رأى ربه فقد أعظم، ولكن قد رأى جبريل في صورته وخِلْقِهِ سادًا ما بين الأفق.
٥٩٨ - * روى مسلم غن ابن عباسٍ؛ قال: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ (٣) ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ (٤) قال: رآه بفؤاده مرتين.
أقول: مذهب ابن عباس أن رسول الله قد رأى ربه يوم المعراج ورجح ذلك النووي، لأن عائشة تنفي وابن عباس يثبت. وكلام المُثْبِت مقدم لأن فيه زيادة علم، وذلك من الخصوصية لرسول الله ﷺ، فن ادعى أنه رأى الله يقظة في الدنيا ببصره فقد كفر.
وها نحن ننقل لك جزءًا من تحقيق النووي في إثبات الرؤيا لرسول الله ﷺ.
قال النووي: وأما صاحب التحرير فإنه اختار إثبات الرؤية قال والحجج في هذه المسئلة وإن كانت كثيرة ولكنا لا نتمسك إلا بالأقوى منها وهو حديث ابن عباس ﵄ أتعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم والكلام لموسى والرؤية لمحمد ﷺ. وعن عكرمة: سئل ابن عباس ﵄؛ هل رأى محمد ﷺ ربه؟ قال: نعم. وقد روي بإسناد لا بأس به عن شعبة عن قتادة عن أنسٍ ﵁ قال: رأى محمد ﷺ ربه. وكان الحسن يحلف: لقد رأى محمد ﷺ ربه. والأصل في الباب حديث ابن عباس حبر الأمة والمرجوع إليه في المعضلات، وقد راجعه ابن عمر ﵃ في هذه المسألة وراسله: هل رأى محمد ﷺ ربه؟ فأخبره أنه رآه. ولا يقدح في هذا حديث عائشة ﵂؛
_________
(١) الأحزاب: ٣٧.
(٢) البخاري (٦/ ٣١٣) ٥٩ - كتاب بدء الخلق، ٧ - باب إذا قال أحدكم آمين ... إلخ.
٥٩٨ - مسلم (١/ ١٥٨) ١ - كتاب الإيمان، ٧٧ - باب معنى قول الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾.
(٣) النجم: ١١.
(٤) النجم: ١٣.
606