اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
رسول الله ﷺ بقوله وعمله وحاله وتقريره كل ما يحتاج إلى مزيد من التفصيل والبيان، قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (١).
* * *
وقد جاء الإسلام وهناك أديان قائمة، منها ما أصوله سماوية ثم حُرِّفت، ومنها ما هو غير ذلك، وأهل كل دين متمسكون بما هم عليه، وأهل الأديان هؤلاء أنفسهم متفرقون وكل فرقة متمسكة بما هي عليه من الهوى، وبعث الله محمدًا ﷺ بالقرآن المعجزة الكبرى التي تضمنت معجزات كثيرة ليقيم الحجة على الخلق جميعًا وليكسر هذا الاستمرار على الباطل.
ومن قبل بعثته ﷺ كانت توجد بجانب الأديان فلسفات وشرائع ومذاهب وضعية، فهناك فلسفة اليونان وشرائع الرومان ومذاهب الدهريين والملحدين، وقد جاء الإسلام بالحق في كل شيء وكان الحاكم على كل شيء، فأبطل ما كان باطلًا وأقر ما كان حقًا.
* * *
وبعد مسيرة طويلة للإسلام صارع فيها الإسلام كل الأباطيل، وتوسع فيها على حساب كل الديانات والمذاهب والفلسفات والشرائع ولا زال ينتشر ويتوسع، ومع وضوح حججه وأنه دين الفطرة فإنه ما زال كثير من الناس مستمرين على ديانات باطلة ورثوها وتعتبر استمرارًا لأديان كانت موجودة قبل الإسلام: كالكونفوشيوسية والبوذية والبرهمية والجينية والمجوسية واليهودية والنصرانية وبقايا الوثنية، وهناك شرائع غير دينية أثرت في التشريعات العالمية كالتشريعات الرومانية، ونشأت بعد الإسلام ديانات باطلة كالسيخية، وبعض هذه الديانات الباطلة أنشأها أناس أصولهم مسلمون لكن ارتدوا كالقاديانية والبهائية كما رأينا، وقد نشأت قديمًا وحديثًا مذاهب وفلسفات أصبحت عند أهلها تشكل بديلًا عن الأديان، أو تحجمها كالشيوعية والعلمانية، وكل ذلك يدخل في صراع مباشر مع الإسلام.
ولقد تأثر بعض المسلمين بفكر أديان أخرى، ووجدت عند بعضهم اجتهادات خاطئة أو فهوم باطلة، فنشأت بسبب ذلك فِرَقٌ: بعضها قريب من الإسلام الصافي، وبعضها ابتعد
_________
(١) النحل: ٤٤.
636
المجلد
العرض
36%
الصفحة
636
(تسللي: 577)