الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
"إن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قومًا عِراض الوجوه كأن وجوههم المجان المطرقة". ورواه البخاري من حديث جرير بن حازم، والمقصود أن الترك قاتلهم الصحابة فهزموهم وغنموهم وسبوا نساءهم وأبناءهم، وظاهر هذا الحديث يقتضي أن يكون هذا من أشراط الساعة، فإن كانت أشراط الساعة لا تكون إلا بين يديها قريبًا، فقد يكون هذا أيضًا واقعًا مرَّة أخرى عظيمة بين المسلمين وبين الترك حتى يكون آخر ذلك خروج يأجوج ومأجوج كما سيأتي ذكر أمرهم، وإن كانت أشراط الساعة أعمُّ من أن تكون بين يديها قريبًا منها، فإنها تكون مما يقع في الجملة ولو تقدَّم قبلها بدهر طويل إلا أنه مما وقع بعد زمن النبي ﷺ، وهذا هو الذي ظهر بعد تأمل الأحاديث الواردة في هذا الباب). أ. هـ
(النهاية في الفتن والملاحم).
(النهاية في الفتن والملاحم).
946