اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
وقد تقدَّم حديث حُذَيْفة وغيره أن ماءه نار وناره ماء بارد وإنما ذلك في رأي العين، وقد تمسَّك بهذا الحديث طائفة من العلماء كابن حزم والطحاوي وغيرهما في أنّ الدَّجَّال ممخرق مموِّه لا حقيقة لما يُبْدِي للناس من الأمور التي تُشَاهَد في زمانه بل كلها خيالات ضد هؤلاء.
والذي يظهر من الأحاديث المتقدمة أن الدَّجَّال يمتحن الله به عباده بما يخلقه معه من الخوارق لمشاهدة في زمانه كما تقدَّم أن من استجاب له يأمر السماء لتمطرهم والأرض فتنبت لهم زرعًا تأكل منه أنعامهم وأنفسهم وترجع إليهم سٍمانًا ومن لا يستجيب له ويرد عليه أمره تصيبهم السنة والجدب والقحط والعلَّة وموت الأنعام ونقص الأموال والأنفس والثمرات. وأنَّه تتبعه كنوز الأرض كيعاسيب النحل. ويقتل ذلك الشاب ثم/َّ يُحييه. وهذا كله ليس بمخرقة بل له حقيقة امتحن الله به عباده في ذلك الزمان فيُضِلّ به كثيرًا ويهدي به كثيرًا، يكفر المرتابون، ويزداد الذين آمنوا إيمانًا. وقد حمل القاضي عياض وغيره على هذا المعنى معنى الحديث:
"هو أهون على الله من ذلك".
أي هو أقل من أن يكون معه ما يُضِلُّ به عباده المؤمنين. وما ذاك إلا لأنه ظاهر النقص والفجور والظُّلم، وإن كان معه ما معه من الخوارق. أهـ (النهاية).
(٣)
قال الشيخ عبد الفتَّاح أبو غدة:
وقد بيَّن سيدنا رسول الله ﷺ اوصاف هذا الدَّجَّال وأحواله وأفعاله ونهايته أوفى بيان، ...
وإليك بعض أحواله كما ذكره الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ١٣: ٨٦ و٨٩ - ٩٠ مما رواه- خاصَّةً- الصحابي الجليل أبو سعيد الخدري ﵁، قال: إنَّ النبي ﷺ قال:
"إنَّه يهودي، وإنَّه لا يُولد له ولد، وإنَّه لا يدخل المدينة ولا مكَّة". رواه
1075
المجلد
العرض
61%
الصفحة
1075
(تسللي: 995)