اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الزوائد على زاد المستقنع - آل حسين

محمد بن عبد الله آل حسين [أبا الخيل]
الزوائد على زاد المستقنع - آل حسين - محمد بن عبد الله آل حسين [أبا الخيل]
ومن سبى من أطفالهم أو مع أحد أبويه فمسلم (^١) وإن كان السابي ذميًا تبعه، وإن سبى مع أبويه فهو على دينهما، ولا ينفسخ النكاح باسترقاق الزوجين، ويحتمل أن ينفسخ (^٢) وإن سبيت وحدها انفسخ نكاحها وحلت
لسابيها (^٣) وإن سبى الرجل وحده لم ينفسخ (^٤) وليس بيع الزوجين القنين أو أحدهما طلاقًا.
(فصل) ويحرم ولا يصح أن يفرق بين ذي رحم محرم ببيع ولا غيره ولو رضوا به (^٥) ولو بعد البلوغ في إحدى الروايتين (^٦) إلا بعتق أو فداء أسير ونحوه، والثانية تصح بعد البلوغ وهي أصح (^٧) ولو أسلم

(^١) (فمسلم) لحديث أبى هريرة مرفوعًا "كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه" متفق عليه فجعل التبعية لأبويه. قال أحمد: الفطرة التي فطر الناس عليها شقي وسعيد، وذكر الأثرم معنى على الفطرة على الإِقرار بالوحدانية، أخذهم من صلب آدم وأشهدهم على أنفسهم، وليس المراد على الإِسلام لأن اليهودي يرثه ولده الطفل إجماعًا.
(^٢) (ويحتمل أن ينفسخ) وبه قال مالك والثوري والليث والشافعى وأبو ثور، لقوله تعالى: ﴿إلا ما ملكت أيمانكم﴾ والمحصنات المتزوجات إلا ما ملكت أيمانكم بالسبى. قال أبو سعيد نزلت هذه الآية في سبى أوطاس، ولأنه استولى على محل حق الكافر فزال ملكه كما لو سباها وحدها. ولنا أن الرق معنى لا يمنع ابتداء النكاح فلا ينقطع استدامته.
(^٣) (لسابيها) لحديث أبي سعيد الخدري قال: "أصبنا سبايا يوم أوطاس ولهن أزواج في قومهن، فذكر ذلك للنبي - ﷺ - فنزل: ﴿والمحصنات من النساء﴾ الآية، رواه الترمذي وحسنه.
(^٤) (لم ينفسخ) لأنه لا نص فيه ولا يقتضيه القياس.
(^٥) (ولو رضوا به) أجمع أهل العلم على أن التفريق بن الأم وولدها الطفل غير جائز، منهم مالك والأوزاعي والليث والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وغيرهم. لما روى أبو أيوب قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة" رواه الترمذي وقال حسن غريب.
(^٦) (في إحدى الروايتين) لما روى عن علي قال "وهب لي رسول الله - ﷺ - غلامين أخوين فبعت أحدهما، فقال لي رسول الله - ﷺ -: ما فعل غلامك؟ فأخبرته، فقال: رده رده" رواه الترمذي وقال حسن صحيح.
(^٧) (وهي أصح) وهو قول الأكثرين منهم مالك والأوزاعي والليث وأبو ثور، وهو قول الشافعي، لما روى عبادة بن الصامت أن النبي - ﷺ - قال: "لا يفرق بين الوالدة وولدها. فقيل إلى متى؟ قال: حتى يبلغ الغلام وتحيض الجارية" وعن سلمة بن الأكوع "أنه أتى بامرأة وبنتها فنفله أبو بكر بنتها، فاستوهبها منه النبي - ﷺ - فوهبها له ولم ينكر التفريق بينهما، ولأن الأحرار يتفرقون بعد الكبر فإن المرأة تزوج بنتها وتفارقها فالعبد أولى، وأهدى النبي - ﷺ - مارية وأختها سيرين فأمسك مارية ووهب سيرين لحسان بن ثابت.
340
المجلد
العرض
37%
الصفحة
340
(تسللي: 344)