اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الزوائد على زاد المستقنع - آل حسين

محمد بن عبد الله آل حسين [أبا الخيل]
الزوائد على زاد المستقنع - آل حسين - محمد بن عبد الله آل حسين [أبا الخيل]
باب الشركة
وهي جائزة بالإِجماع (^١) وهي اجتماع في استحقاق أو تصرف، فالأول شركة في الأملاك (^٢) والثاني شركة عقود وهو المراد هنا. وتكره معاملة من في ماله حلال وحرام يجهل (^٣) ومشاركة مجوسي ووثني ومن في معناه وكذا مشاركة كتابي لأنه يعمل بالربا
إلا أن يلي المسلم التصرف (^٤) وهي خمسة أقسام لا يصح شيء منها إلا من جائز التصرف (^٥) أحدها شركة عنان (^٦) بأن يشترك اثنان فأكثر بماليهما ليعملا فيه وربحه بينهما أو يعمل أحدهما بشرط أن يكون له من الربح أكثر من ربح ماله (^٧) فإن شرط له ربحًا قدر ماله فهو إبضاع لا يصح (^٨) وإن شرط له أقل منه لم يصح أيضًا لأخذه جزءًا من ربح مال صاحبه بلا عمل لكن التصرف صحيح (^٩) ويغني لفظ الشركة عن إذن صريح في التصرف، ولا يصح جعل رأس المال من

(^١) (بالإجماع) لقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ والخلطاء هم الشركاء، ولقوله ﵊ "أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خانه خرجت من بينهما" رواه أبو داود.
(^٢) (في الأملاك) كاثنين ملكا عينًا بمنافعها بإرث أو شراء أو هبة أو ملكا الرقبة دون المنفعة أو بالعكس.
(^٣) (حلال وحرام يجهل) وكذا إجابة دعوته وأكل هديته وصدقته، وتقوى وتضعف بحسب كثرة الحرام وقلته.
(^٤) (إلا أن يلي المسلم التصرف) لما روى الخلال بإسناده عن عطاء قال "نهى رسول الله - ﷺ - عن مشاركة اليهودي والنصراني إلا أن يكون الشراء والبيع بيد المسلم".
(^٥) (إلا من جائز التصرف) لأنها عقد على تصرف في مال فلم تصح من غير جائز التصرف في المال.
(^٦) (عنان) بكسر العين، قال الفراء: مشتقة من عن الشئ إذا عرض يقال عنت لي حاجة إذا عرضت.
(^٧) (ماله) ليكون الجزء الزائد في نظير عمله في مال شريكه.
(^٨) (إبضاع لا يصح) لأنه عمل في مال الغير بغير عوض.
(^٩) (التصرف صحيح) لعموم الإِذن، وله ربح ماله والأجرة له لتبرعه بعمله.
459
المجلد
العرض
49%
الصفحة
459
(تسللي: 463)