الزوائد على زاد المستقنع - آل حسين - محمد بن عبد الله آل حسين [أبا الخيل]
ويجوز للمسلم وللذمي أخذ الأجرة على نسخه (^١) ويحرم بيعه وتوسده، وكذا كتب العلم التي فيها قرآن فإن خاف عليها فلا بأس، ولا يكره نقطه وشكله (^٢) وكتابة أسماء السور وعدد الآيات والأحزاب، ويكره مد الرجل إليه (^٣). قال الشيخ: وجعله عند القبر منهى عنه ولو للقراءة هناك، ورمى رجل بكتاب عند أحمد فغضب وقال: هكذا يفعل بكلام الأبرار؟ ويحرم السفر به إلى دار الحرب (^٤) وتكره تحليته بذهب وفضة نصًّا، وبباح تطييبه وجعله على كرسى وكسيه الحرير واستفتاح الفأل فيه، فعله ابن بطة (^٥) ولم يره
الشيخ وغيره، ويحرم أن يكتب القرآن أو ذكر الله بشئ نجس، ومسه بعضو متنجس، وكتابته في الستور (^٦). ويحرم دوسه، وكره أحمد شراء ثوب فيه ذكر الله يجلس عليه ويداس.
(فصل) ولو بلى المصحف أو اندرس دفن (^٧). وفى البخاري أن الصحابة حرقته لما جمعوه (^٨) وروى طاوس أنه لم يكن يرى بأسًا أن تحرق الكتب، لأن الماء والنار خلق من خلق الله. ويباح تقبيله، ونقل جماعة الوقف في جعله على عينيه، وقال الشيخ: إذا اعتاد الناس قيام بعضهم لبعض فقيامهم لكتاب الله أحق (^٩). ويباح كتابة آيتين فأقل إلى الكفار (^١٠). وقال ابن عقيل: تضمين القرآن لمقاصد تضاهي
(^١) (الأجرة على نسخه) لأنه عمل لا يختص فاعله أن يكون من أهل القربة، ويمنع الذمى من قراءته وتملكه.
(^٢) (نقطه وشكله) بل قال العلماء يستحب نقطه صيانة من اللحن والتصحيف.
(^٣) (مد الرجل إليه) إلى جهته، وفي معناه استدباره وتخطه ورميه إلى الأرض بلا وضع ولا حاجة.
(^٤) (إلى دار الحرب) لحديث الصحيحين "أن رسول الله - ﷺ - نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو".
(^٥) (فعله ابن بطة) هو أبو عبيد عبد الله بن بطة، وظاهر مذهب الشافعي الكراهة.
(^٦) (وكتابته في الستور) وفيما هو مظنه بذلة، ولا تكره كتابة غيره من الذكر فيما لم يدس.
(^٧) (دفن) نص عليه، ذكر أحمد أن أبا الجوزاء بلى له مصحف فحفر له في مسجده فدفنه.
(^٨) (جمعوه) قال ابن الجوزي: لتعظيمه وصيانته، وقد دفن عثمان المضاحف بين القبر والمنبر.
(^٩) (أحق) إجلالًا وتعظيمًا. وقال ابن الجوزى، إن ترك القيام كان في أول الأمر، ثم لما كان ترك القيام إهانة بالشخص استحب لمن يصلح له القيام.
(^١٠) (فأقل إلى الكفار) لحاجة التبليغ، نقل الأثرم: يجوز أن يكتب إلى أهل الذمة كتاب فيه قرآن. قد كتب النبي - ﷺ - إلى المشركين.
الشيخ وغيره، ويحرم أن يكتب القرآن أو ذكر الله بشئ نجس، ومسه بعضو متنجس، وكتابته في الستور (^٦). ويحرم دوسه، وكره أحمد شراء ثوب فيه ذكر الله يجلس عليه ويداس.
(فصل) ولو بلى المصحف أو اندرس دفن (^٧). وفى البخاري أن الصحابة حرقته لما جمعوه (^٨) وروى طاوس أنه لم يكن يرى بأسًا أن تحرق الكتب، لأن الماء والنار خلق من خلق الله. ويباح تقبيله، ونقل جماعة الوقف في جعله على عينيه، وقال الشيخ: إذا اعتاد الناس قيام بعضهم لبعض فقيامهم لكتاب الله أحق (^٩). ويباح كتابة آيتين فأقل إلى الكفار (^١٠). وقال ابن عقيل: تضمين القرآن لمقاصد تضاهي
(^١) (الأجرة على نسخه) لأنه عمل لا يختص فاعله أن يكون من أهل القربة، ويمنع الذمى من قراءته وتملكه.
(^٢) (نقطه وشكله) بل قال العلماء يستحب نقطه صيانة من اللحن والتصحيف.
(^٣) (مد الرجل إليه) إلى جهته، وفي معناه استدباره وتخطه ورميه إلى الأرض بلا وضع ولا حاجة.
(^٤) (إلى دار الحرب) لحديث الصحيحين "أن رسول الله - ﷺ - نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو".
(^٥) (فعله ابن بطة) هو أبو عبيد عبد الله بن بطة، وظاهر مذهب الشافعي الكراهة.
(^٦) (وكتابته في الستور) وفيما هو مظنه بذلة، ولا تكره كتابة غيره من الذكر فيما لم يدس.
(^٧) (دفن) نص عليه، ذكر أحمد أن أبا الجوزاء بلى له مصحف فحفر له في مسجده فدفنه.
(^٨) (جمعوه) قال ابن الجوزي: لتعظيمه وصيانته، وقد دفن عثمان المضاحف بين القبر والمنبر.
(^٩) (أحق) إجلالًا وتعظيمًا. وقال ابن الجوزى، إن ترك القيام كان في أول الأمر، ثم لما كان ترك القيام إهانة بالشخص استحب لمن يصلح له القيام.
(^١٠) (فأقل إلى الكفار) لحاجة التبليغ، نقل الأثرم: يجوز أن يكتب إلى أهل الذمة كتاب فيه قرآن. قد كتب النبي - ﷺ - إلى المشركين.
48