اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الزوائد على زاد المستقنع - آل حسين

محمد بن عبد الله آل حسين [أبا الخيل]
الزوائد على زاد المستقنع - آل حسين - محمد بن عبد الله آل حسين [أبا الخيل]
وإذنه في جز الصوف على الظهر وحلب اللبن
إباحة لا هبة، قال أبو العباس: ويظهر لي صحة هبة الصوف على الظهر قولًا واحدًا، وإن مت - بضم التاء - فأنت في حل صح الإبراء عند وجود شرطه.
ولا يصح تعليقها على شرط مستقبل (^١) واختار الشيخ الجواز، ولا توقيتها كقوله: وهبتك هذه سنة إلا في العمرى والرقبى وهو أن يقول: أعمرتك هذه الدار أو أرقبتكها أو جعلتها لك عمرك أو حياتك أو ما عشت فيقبلها، فتصح وتكون للمعمر بتفتح الميم ولورثته من بعده (^٢) ولا يصح إعمار المنفعة ولا إرقابها، فلو قال: سكنى هذه الدار لك عمرك أو غلة هذا البستان لك عمرك فعارية له الرجوع فيها متى شاء في حياته وبعد موته (^٣) ونصه لا يطأ الجارية المعمرة (^٤) وقال مالك والليث: العمرى تمليك المنافع لا تملك بها الرقبة بحال (^٥) وإن شرط رجوعها إلى المعمر عند موته
أو قال هي: لأخرنا موتا صح الشرط (^٦)

(^١) (تعليقها على شرط مستقبل) كاذا جاء رأس الشهر فقد وهبتك كذا، وقوله - ﷺ - في الحلة المهداة للنجاشي.
(^٢) (ولورثته من بعده) هذا المذهب وبه قال جابر بن عبد الله وابن عمر، وابن عباس وشريح والثوري والشافعي وأصحاب الرأي، وروى جابر عنه ﵊" أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها، فإنه من أعمر عمرى فهي للذي أعمرها حيًّا وميتًا ولعقبه" أخرجه مسلم، وفي لفظ "قضى رسول الله - ﷺ - في العمرى لمن وهبت له" متفق عليه.
(^٣) (وبعد موته) لأنها هبة منفعة، وبه قال أكثر أهل العلم، منهم الشعبي والنخعي والثوري والشافعي وإسحق وأصحاب الرأي، وقال الحسن وقتادة: هي كالعمرى يثبت فيها مثل حكمها.
(^٤) (الجارية المعمرة) نقل يعقوب وابن هانئ من يعمر الجارية لا يطأ؟ قال: لا أراه، وحمله القاضي على الورع، لأن بعضهم جعلها تمليك المنافع، قال ابن رجب: وهو بعيد، والصواب تحريمه، وحمله على أن الملك بالعمرى قاصر.
(^٥) (بحال) ويكون للمعمر السكنى، فإذا مات عادت إلى المعمر، لما روى يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن القاسم قال: سمعت مكحولًا يسأل القاسم بن محمد عن العمرى ما يقول الناس فيها؟ فقال القاسم: ما أدركت الناس إلا على شروطهم في أموالهم وما أعطوا. ولنا ما روى جابر مرفوعًا في العمرى وتقدم رواه مسلم ومتفق عليه.
(^٦) (صح الشرط) وهذا إحدى الروايتين، وبه قال القاسم بن محمد والزهري وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأحد قولي الشافعي واختاره الشيخ.
580
المجلد
العرض
62%
الصفحة
580
(تسللي: 584)