الزوائد على زاد المستقنع - آل حسين - محمد بن عبد الله آل حسين [أبا الخيل]
منجم نجمين فصاعدًا (^١) ويعلم قدر ما يؤدي في كل نجم، وإذا أدى ما كوتب عليه أو أبريء منه عتق (^٢) وما فضل في يده فهو له، وعنه أنه إذا ملك ما يؤدي صار حرًا (^٣)، ولا بأس أن يعجل المكاتب لسيده ويضع عنه بعض كتابته (^٤)
لا أن يزيد بها، ويريد في الأجل، ويلزم السيد أخذ معجله (^٥)، وإذا حضر مال الكتابة فقال السيد: هذا حرام أو غصب وثبت ببينة أو إقرار المكاتب لم يلزم السيد قبوله، وينفق على نفسه وزوجته ورقيقه وولده التابع له من أمته (^٦) وليس له أن يتزوج ولا يتسرى، ولا يزوج رقيقه إلا بإذن سيده.
(فصل) ولا يملك السيد شيئًا من كسبه، ولا يبيعه درهمًا بدرهمين (^٧) وليس له أن يطأ مكاتبته إلا
(^١) (نجمين فصاعدا) هذا ظاهر المذهب وبه قال الشافعي، وروي عن علي أنه قال الكتابة نجمين والإيتاء من الثاني.
(^٢) (عتق) هذا المذهب وبه قال أكثر أهل العلم ومالك والشافعي، لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا "المكاتب عبد ما بقى عليه درهم" رواه أبو داود.
(^٣) (صار حرًا) لما روت أم سلمة أن النبي - ﷺ - قال: "إذا كان لأحداكن مكاتب فكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه، رواه الترمذي وحسنه وصححه.
(^٤) (بعض كتابته) روي عن طاوس والزهري والنخعي وأبي حنيفة، وقال الشافعي: لا يجوز لأنه بيع ألف بخمسمائة وهو ربا الجاهلية وهو أن يزيد في الدين لأجل الأجل وهذا يضاهيه، ولنا أن مال الكتابة غير مستقر ولا هو دين صحيح.
(^٥) (أخذ معجله) فإن أبى جعله إمام في بيت المال ثم أداه السيد وقت حلوله وحكم بعتقه، لما روى الأثرم بإسناده عن أبي بكر بن حزم، أن رجلًا أتى عمر فقال: يا أمير المؤمنين، إني كاتبت على كذا وكذا، وإنى أيسرت بالمال وأتيته به فزعم أن لا يأخذ إلا نجومًا، فقال عمر: يا يرفأ خذ هذا المال فاجعله في بيت المال وأداليه نجومًا في كل عام، وقد عتق هذا. فلما رأى ذلك سيده أخد المال. وعن عثمان نحو هذا.
(^٦) (من أمته) فإن لم يكن تابعًا له بأن كان من زوجة لم تلزمه نفقته.
(^٧) (درهمًا بدرهمين) وهو المذهب، لأنه معه في المعاوضة كالأجنبى. وقال ابن أبي موسى: لا ربا بينهما لأنه عبد في الأظهر.
لا أن يزيد بها، ويريد في الأجل، ويلزم السيد أخذ معجله (^٥)، وإذا حضر مال الكتابة فقال السيد: هذا حرام أو غصب وثبت ببينة أو إقرار المكاتب لم يلزم السيد قبوله، وينفق على نفسه وزوجته ورقيقه وولده التابع له من أمته (^٦) وليس له أن يتزوج ولا يتسرى، ولا يزوج رقيقه إلا بإذن سيده.
(فصل) ولا يملك السيد شيئًا من كسبه، ولا يبيعه درهمًا بدرهمين (^٧) وليس له أن يطأ مكاتبته إلا
(^١) (نجمين فصاعدا) هذا ظاهر المذهب وبه قال الشافعي، وروي عن علي أنه قال الكتابة نجمين والإيتاء من الثاني.
(^٢) (عتق) هذا المذهب وبه قال أكثر أهل العلم ومالك والشافعي، لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا "المكاتب عبد ما بقى عليه درهم" رواه أبو داود.
(^٣) (صار حرًا) لما روت أم سلمة أن النبي - ﷺ - قال: "إذا كان لأحداكن مكاتب فكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه، رواه الترمذي وحسنه وصححه.
(^٤) (بعض كتابته) روي عن طاوس والزهري والنخعي وأبي حنيفة، وقال الشافعي: لا يجوز لأنه بيع ألف بخمسمائة وهو ربا الجاهلية وهو أن يزيد في الدين لأجل الأجل وهذا يضاهيه، ولنا أن مال الكتابة غير مستقر ولا هو دين صحيح.
(^٥) (أخذ معجله) فإن أبى جعله إمام في بيت المال ثم أداه السيد وقت حلوله وحكم بعتقه، لما روى الأثرم بإسناده عن أبي بكر بن حزم، أن رجلًا أتى عمر فقال: يا أمير المؤمنين، إني كاتبت على كذا وكذا، وإنى أيسرت بالمال وأتيته به فزعم أن لا يأخذ إلا نجومًا، فقال عمر: يا يرفأ خذ هذا المال فاجعله في بيت المال وأداليه نجومًا في كل عام، وقد عتق هذا. فلما رأى ذلك سيده أخد المال. وعن عثمان نحو هذا.
(^٦) (من أمته) فإن لم يكن تابعًا له بأن كان من زوجة لم تلزمه نفقته.
(^٧) (درهمًا بدرهمين) وهو المذهب، لأنه معه في المعاوضة كالأجنبى. وقال ابن أبي موسى: لا ربا بينهما لأنه عبد في الأظهر.
618