اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الزوائد على زاد المستقنع - آل حسين

محمد بن عبد الله آل حسين [أبا الخيل]
الزوائد على زاد المستقنع - آل حسين - محمد بن عبد الله آل حسين [أبا الخيل]
طوالق ثم وقع على إحداهن طلاقه طلقن ثلاثا ثلاثًا (^١) وإن قال إذا أتاك طلاقي فأنت طالق ثم كتب إليها إذا
أتاك كتابي هذا فأنت طالق فأتاها الكتاب ولم يمح منه ذكر الطلاق طلقت طلقتين (^٢) ولو كتب إليها إذا قرأت كتابي فأنت طالق فقريء عليها وقع إن كانت لا تحسن القراءة وإلا فلا (^٣) ولا يثبت الكتاب إلا بشاهدين (^٤).
(فصل) والحلف بالطلاق تعليق حقيقة (^٥) والحلف بالطلاق مجاز في الحلف لمشاركته له في المعنى المشهور وهو الحنث على الفعل أو المنع منه (^٦)؛ وإن قال: إن حلفت بطلاقكما فأنتما طالقتان وأعاده طلقت كل واحدة منهما طلقة (^٧) وإن قال: إن حلفت بعتق عبدي فأنت طالق ثم قال إن حلفت بطلاقك فعبدي حر طلقت (^٨).
(فصل) إذا علقه في الكلام فسمعها تذكره فقال: الكاذب عليه لعنة الله حنث، جامعها ولم يكلمها لم يحنث إلا أن يكون نيته هجرانها؛ فإن قال: إن كلمت
فلانًا فأنت طالق فكلمته فلم يسمع لتشاغله أو غفلته أو كاتبته أو راسلته حنث (^٩) كتكليمها غيره وهو يسمع تقصده به إلا أن يكون أراد أن تشافهه، وروي عن أبى بكرة ما يدل على أنه لا يحنث (^١٠) ولو أرسلت إنسانًا يسأل أهل العلم عن مسألة أو حدث

(^١) (ثلاثًا) لأنه إذا وقع طلاق على واحدة وقع على صواحبها، ووقوعه على واحدة منهن يقتضى وقوعه على صواحبها، فيتسلسل الوقوع عليهن إلى أن يكمل الثلاث.
(^٢) (طلقتين) لأنه علق طلاقها بصفتين مجئ الطلاق ومجئ كتابه وقد اجتمعا في مجئ الكتاب، وإن قال أرت أنك طالق بذلك الطلاق الأول دين وقبل في أصح الروايتين.
(^٣) (وإلا فلا) أي فلا تطلق لأنها لم تقرأه، والأصل على الحقيقة إلا مع العذر.
(^٤) (إلا بشاهدين) قال أحمد: لا تتزوج حتى يشهد عندها شاهدا عدل لا حامل الكتاب وحده.
(^٥) (تعليق حقيقة) لأنه ترتيب للطلاق على المحلوف عليه، وذلك حقيقة التعليق، وحقيقة الحلف القسم.
(^٦) (أو المنع منه) واختار الشيخ العمل بعرف المتكلم في مسمى اليمين وأنه موجب نصوص أحمد وأصوله.
(^٧) (طلقة) وإن كانت إحداهما غير مدخول بها وأعاده لم تطلق واحدة منهن بعد وقوع الطلاق.
(^٨) (طلقت) زوجته لوجود شرط طلاقها وهو الحلف بعتق عبده.
(^٩) (حنث) هذا المذهب، إلا أن تخالفه نية، وعنه لا يحنث إذا كاتبته أو راسلته. والأول المذهب.
(^١٠) (لا يحنث) فإنه حلف أن لا يكلم أخاه زيادًا فأراد زياد الحج فجاء أبو بكرة فدخل قصره وأخذ ابنه في حجره فقال: إن أباك يريد الحج والدخول على أزواج رسول الله - ﷺ - بهذا السبب، وقد علم أنه غير صحيح، ثم خرج ولم ير أنه كلمه.
718
المجلد
العرض
76%
الصفحة
718
(تسللي: 719)