الزوائد على زاد المستقنع - آل حسين - محمد بن عبد الله آل حسين [أبا الخيل]
الثالث فلا شيء على الثالث وديته على الثاني (^١) ودية الثاني على الأول ودية الأول نصفها يقابل فعل نفسه فيلغو ونصفها على عاقلة الثاني والثالث. وإن خر رجل في زبية أسد فجذب آخر وجذب الثاني ثالثًا وجذب الثالث رابعًا فقتلهم فالقياس أن دم الأول هدر وعلى عاقلته دية الثاني وعلى عاقلة الثاني دية الثالث وعلى عاقلة الثالث دية الرابع (^٢).
(فصل) ومن اضطر إلى طعام إنسان غير مضطر أو شرابه فطلبه منه فمنعه إياه حتى مات بذلك ضمنه المطلوب منه بديته في ماله (^٣) فإن لم يطلبه المضطر لم يضمنه. ومن أمكنه إنجاء آدمي أو غيره من هلكة كماء ونحوه فلم يفعل حتى هلك لم يضمن (^٤) ولو أخذ منه ترسًا يدفع به عنه ضربًا أو ما يدفع به صائلًا فتلف ضمنه.
(^١) (على الثاني) في أحد الوجهين هذا المذهب جزم به في الوجيز ومنتخب الأدمي لأنه هو الذي جذبه وباشر بذلك والمباشرة تقطع حكم السبب وفي الثاني على الأول والثاني نصفين صححه في التصحيح.
(^٢) (دية الرابع) ولا شيء عليه لأنه لم يفعل شيئًا وهذا المذهب جزم به في الوجيز وقدمه في المحرر والفروع وفيه وجه آخر أن دية الثالث على عاقلة الأول والثاني نصفين ودية الرابع على عاقلة الثلاثة أثلاثًا لأن جذب الثاني للأول سبب في جذب الثالث وجذب الثالث سبب لإِتلاف الرابع، وقد روى حنش الصنعاني "أن قومًا من أهل اليمن حفروا زبية للأسد فاجتمع الناس على رأسها فهوى فيها واحد فجذب ثانيًا وجذب الثاني ثالثًا ثم جذب الثالث رابعًا فقتلهم الأسد، فرفع ذلك إلى علي فقال: للأول ربع الدية لأنه هلك فوقه ثلاثة وللثاني ثلث الدية لأنه هلك فوقه إثنان وللثالث نصف الدية لأنه هلك فوقه واحد. وللرابع كمال الدية وقال: إنى أجعل الدية على من حضر رأس البئر، فرفع ذلك إلى النبي - ﷺ - فقال هو كما قال" رواه سعيد بن منصور فذهب أحمد إلى ذلك توقيفًا على خلاف القياس. وقد ذكر بعض أهل العلم أن هذا الحديث لا يثبته أهل النقل وأنه ضعيف والقياس ما قلناه فلا ننتقل عنه إلى مالا ندرى ثبوته ولا معنأه. قال ابن القيم: والصواب أنه مقتضى القياس والعدل لأن الجناية إذا حصلت من فعل مضمون ومهدر سقط ما يقابل المهدر واعتبر ما يقابل المضمون إلى آخر كلامه.
(^٣) (في ماله) لما روي أن رجلًا أتى أهل أبيات فاستسقاهم فلم يسقوه حتى مات فأغرمهم عمر ديته حكاه أحمد في رواية ابن منصور وقال أقول به، قال القاضي وأبو الخطاب في رؤس مسائله ولم يعرف له مخالف، ولا تحمله العاقلة في ظاهر كلام أحمد لأن مانع الطعام تعمد الفعل الذي يقتل غالبًا، وقال القاضي تكون على عاقلته.
(^٤) (لم يضمن) لأنه لم يتسبب لهلاكه بخلاف التي قبلها.
(فصل) ومن اضطر إلى طعام إنسان غير مضطر أو شرابه فطلبه منه فمنعه إياه حتى مات بذلك ضمنه المطلوب منه بديته في ماله (^٣) فإن لم يطلبه المضطر لم يضمنه. ومن أمكنه إنجاء آدمي أو غيره من هلكة كماء ونحوه فلم يفعل حتى هلك لم يضمن (^٤) ولو أخذ منه ترسًا يدفع به عنه ضربًا أو ما يدفع به صائلًا فتلف ضمنه.
(^١) (على الثاني) في أحد الوجهين هذا المذهب جزم به في الوجيز ومنتخب الأدمي لأنه هو الذي جذبه وباشر بذلك والمباشرة تقطع حكم السبب وفي الثاني على الأول والثاني نصفين صححه في التصحيح.
(^٢) (دية الرابع) ولا شيء عليه لأنه لم يفعل شيئًا وهذا المذهب جزم به في الوجيز وقدمه في المحرر والفروع وفيه وجه آخر أن دية الثالث على عاقلة الأول والثاني نصفين ودية الرابع على عاقلة الثلاثة أثلاثًا لأن جذب الثاني للأول سبب في جذب الثالث وجذب الثالث سبب لإِتلاف الرابع، وقد روى حنش الصنعاني "أن قومًا من أهل اليمن حفروا زبية للأسد فاجتمع الناس على رأسها فهوى فيها واحد فجذب ثانيًا وجذب الثاني ثالثًا ثم جذب الثالث رابعًا فقتلهم الأسد، فرفع ذلك إلى علي فقال: للأول ربع الدية لأنه هلك فوقه ثلاثة وللثاني ثلث الدية لأنه هلك فوقه إثنان وللثالث نصف الدية لأنه هلك فوقه واحد. وللرابع كمال الدية وقال: إنى أجعل الدية على من حضر رأس البئر، فرفع ذلك إلى النبي - ﷺ - فقال هو كما قال" رواه سعيد بن منصور فذهب أحمد إلى ذلك توقيفًا على خلاف القياس. وقد ذكر بعض أهل العلم أن هذا الحديث لا يثبته أهل النقل وأنه ضعيف والقياس ما قلناه فلا ننتقل عنه إلى مالا ندرى ثبوته ولا معنأه. قال ابن القيم: والصواب أنه مقتضى القياس والعدل لأن الجناية إذا حصلت من فعل مضمون ومهدر سقط ما يقابل المهدر واعتبر ما يقابل المضمون إلى آخر كلامه.
(^٣) (في ماله) لما روي أن رجلًا أتى أهل أبيات فاستسقاهم فلم يسقوه حتى مات فأغرمهم عمر ديته حكاه أحمد في رواية ابن منصور وقال أقول به، قال القاضي وأبو الخطاب في رؤس مسائله ولم يعرف له مخالف، ولا تحمله العاقلة في ظاهر كلام أحمد لأن مانع الطعام تعمد الفعل الذي يقتل غالبًا، وقال القاضي تكون على عاقلته.
(^٤) (لم يضمن) لأنه لم يتسبب لهلاكه بخلاف التي قبلها.
807