اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح

د سليمان بن محمد الدبيخي
أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح - د سليمان بن محمد الدبيخي
وفي الشرع: الشؤم والطيرة بمعنى واحد (^٩) ومما يدل على ذلك قوله -ﷺ-: " .. وإن تكن الطيرة في شيء ففي الفرس والمرأة والدار" (^١٠) فعبر بالطيرة عن الشؤم.
الفأل:
قال ابن الأثير: "الفأل: مهموز فيما يسر ويسوء والطيرة لا تكون إلا فيما يسوء وربما استعملت فيما يسر.
ومعنى التفاؤل مثل أن يكون رجل مريض فيتفاءل بما يسمع من كلام فيسمع آخر يقول: يا سالم، أو يكون طالب ضالة فيسمع آخر يقول: يا واجد. فيقع في ظنه أنه يبرأ من مرضه ويجد ضالته" (^١١).
وقد خص الشرع الطيرة بما يسوء والفأل بما يسر، وفسر النبي -ﷺ- الفأل بالكلمة الصالحة والحسنة والطيبة (^١٢).
وعلى هذا يكون معنى الفأل شرعًا: هو الكلمة الحسنة فقط فإن ترتب عليه إقدام أو إحجام فهو طيرة وليس بفأل.

ثانيًا: حكم الطيرة
تضافرت الأحاديث على نفي الطيرة وتحريمها وبيان بطلانها وأنها من الشرك، ومن ذلك: -
١ - ما رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة أن النبي -ﷺ- قال: "لا
_________
(^٩) انظر فتح البارى (٦/ ٦١) (١٠/ ٢١٣).
(^١٠) رواه أبو داود من حديث سعد بن مالك (عون ١٠/ ٢٩٦)، ح (٣٩١٤). وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (٤/ ٧٤٢).
(^١١) النهاية (٣/ ٤٠٦). وانظر لسان العرب (١١/ ٥١٣).
(^١٢) انظر: الفتح (١٠/ ٢١٥).
108
المجلد
العرض
14%
الصفحة
108
(تسللي: 103)