اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح

د سليمان بن محمد الدبيخي
أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح - د سليمان بن محمد الدبيخي
المطلب الثالث الترجيح
مما لا شك فيه عند أهل العلم أن ابن صياد دجال من الدجاجلة (^١) وإنما وقع الخلاف بينهم في كونه المسيح الدجال أم غيره.
قال النووي: "قال العلماء وقصته مشكلة وأمره مشتبه في أنه هل هو المسيح الدجال أم غيره ولا شك في أنه دجال من الدجاجلة" (^٢).
وقال ابن بطال: "فإن وقع الشك في أنه الدجال الذي يقتله عيسى بن مريم فإنه لم يقع الشك في أنه أحد الدجالين الكذابين الذين أنذر بِهم النبي -ﷺ- في قوله: "لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله" (^٣) " (^٤).
والراجح -والله تعالى أعلم- أن ابن صياد ليس هو المسيح الدجال الذي يقتله عيسى بن مريم -ﷺ- وذلك للأدلة الكثيرة التى استدل بِها أصحاب هذا القول، ولأن أحاديث ابن صياد محتملة وحديث الجساسة نص في هذه المسألة (^٥) ولذلك عده ابن كثير -كما تقدم- الفيصل في هذه المسألة.
وأما القدح في حديث الجساسة فليس إليه سبيل، قال ابن حجر ﵀: "وقد توهم بعضهم أنه غريب فرد وليس كذلك فقد رواه مع فاطمة بنت قيس
_________
(^١) هذا قبل أن يدعى الإسلام.
(^٢) مسلم بشرح النووي (١٨/ ٢٦١).
(^٣) متفق عليه من حديث أبي هريرة: البخاري (٦/ ٢٦٠٥) ح (٦٧٠٤) ومسلم (١٨/ ٢٦٠) ح (١٥٧).
(^٤) فتح البارى بتصرف يسير (١٣/ ٣٢٥).
(^٥) انظر الإشاعة لأشراط الساعة (٢١٥).
408
المجلد
العرض
53%
الصفحة
408
(تسللي: 396)