أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح - د سليمان بن محمد الدبيخي
وقال القرطبي عن النهي الوارد في الحديث: "هذا كله من باب الإرشاد إلى إطلاق اسم الأولى، لا أن إطلاق ذلك الاسم محرم، فكان محل النهي في هذا الباب ألا تُتخذ هذه الأسماء عادة فيُترك الأولى والأحسن" (^٥).
وقال النووي: "يكره أن يقول المملوك لمالكه ربي" (^٦).
والقول بالكراهة هو ظاهر صنيع البخاري في صحيحه حيث بوَّب لحديث "لا يقل أحدكم أطعم ربك" بقوله: "باب كراهة التطاول على الرقيق .. " (^٧) ثم ذكر شيئًا من أدلة الجواز التي سبق ذكرها.
فأصحاب هذا القول جعلوا النهي الوارد في الحديث للتنزيه وما ورد من ذلك -في الآيات والأحاديث- لبيان الجواز.
القول الثالث: التفصيل وهو ما ذهب إليه ابن حجر ﵀ حيث حمل النهي على: إطلاق لفظ "الرب" بلا إضافة، وأما مع الإضافة فيجوز إطلاقه، قال ﵀: "الذي يختص بالله تعالى إطلاق الرب بلا إضافة، أما مع الإضافة فيجوز إطلاقه كما في قوله تعالى: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ .. " (^٨).
أجوبة أهل العلم عن أدلة الجواز:
لمَّا كانت الروايات في النهي واضحة وصريحة أخذ بِها أهل العلم -كما سبق- فمنهم من حمل النهي على التحريم، ومنهم من حمله على الكراهة ومنهم من فصَّل في ذلك.
وأما أدلة الجواز -التي تقدم ذكرها- فقد أجاب عنها أهل العلم بأجوبة
_________
(^٥) المفهم (٢/ ٥٥٢).
(^٦) الأذكار (٥١٩).
(^٧) صحيح البخاري (٢/ ٩٠٠).
(^٨) فتح البارى (٥/ ١٧٩).
وقال النووي: "يكره أن يقول المملوك لمالكه ربي" (^٦).
والقول بالكراهة هو ظاهر صنيع البخاري في صحيحه حيث بوَّب لحديث "لا يقل أحدكم أطعم ربك" بقوله: "باب كراهة التطاول على الرقيق .. " (^٧) ثم ذكر شيئًا من أدلة الجواز التي سبق ذكرها.
فأصحاب هذا القول جعلوا النهي الوارد في الحديث للتنزيه وما ورد من ذلك -في الآيات والأحاديث- لبيان الجواز.
القول الثالث: التفصيل وهو ما ذهب إليه ابن حجر ﵀ حيث حمل النهي على: إطلاق لفظ "الرب" بلا إضافة، وأما مع الإضافة فيجوز إطلاقه، قال ﵀: "الذي يختص بالله تعالى إطلاق الرب بلا إضافة، أما مع الإضافة فيجوز إطلاقه كما في قوله تعالى: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ .. " (^٨).
أجوبة أهل العلم عن أدلة الجواز:
لمَّا كانت الروايات في النهي واضحة وصريحة أخذ بِها أهل العلم -كما سبق- فمنهم من حمل النهي على التحريم، ومنهم من حمله على الكراهة ومنهم من فصَّل في ذلك.
وأما أدلة الجواز -التي تقدم ذكرها- فقد أجاب عنها أهل العلم بأجوبة
_________
(^٥) المفهم (٢/ ٥٥٢).
(^٦) الأذكار (٥١٩).
(^٧) صحيح البخاري (٢/ ٩٠٠).
(^٨) فتح البارى (٥/ ١٧٩).
217