اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح

د سليمان بن محمد الدبيخي
أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح - د سليمان بن محمد الدبيخي
المطلب الأول ذكر الأحاديث التى قد يوهم ظاهرها التعارض
أولًا: ذكر حديث الجساسة:
عن فاطمة بنت قيس ﵂ قالت: -فذكرت قصة تأيمها من زوجها واعتدادها عند ابن أم مكتوم- فَلَمّا انْقَضَتْ عِدّتِى سَمِعْتُ نِدَاءَ الْمُنَادِي، مُنَادِي رَسُول الله -ﷺ- يُنَادِي: الصّلاةَ جَامِعَةً، فَخَرَجْتُ إلَىَ الْمَسجدِ، فَصَلّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، فَكُنْتُ فِى صَفّ النّسَاءِ الّتِى تَلِى ظُهُورَ الْقَوْمِ، فَلَمّا قَضَى رَسُولُ اللهِ -ﷺ- صَلَاتَهُ، جَلَسَ عَلَىَ الْمِنْبَرِ وهُوَ يَضْحَكُ، فَقَالَ: "لِيَلْزَمْ كُلّ إِنْسَانٍ مُصَلّاهُ" ثُمّ قَالَ: "أَتَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "إِنِّي وَاللهِ مَا جَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ ولَا لِرَهْبَةٍ، وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ لأَن تَمِيمًا الدّارِيّ، كَانَ رَجُلًا نَصْرَانِيًّا، فَجَاءَ فَبَايَعَ وَأَسلَمَ، وَحَدّثَنِي حَدِيثًا وَافَقَ الّذِي كُنْتُ أُحَدّثُكُمْ عَنْ مَسِيحِ الدّجّالِ، حَدّثَنِي أَنّهُ رَكِبَ فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيّةٍ، مَعَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنْ لَخْمٍ وجُذَامَ، فَلَعِبَ بِهِمُ الْمَوْجُ شَهْرًا فِي الْبَحْرِ، ثُمّ أَرْفَؤُوا إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ حَتّى مَغْرِبِ الشّمْسِ فَجَلَسُوا فِي أَقْرُبِ السّفِينَةِ، فَدَخَلُوا الْجَزِيرَةَ، فَلَقِيَتْهُمْ دَابّةٌ أَهْلَبُ (^١) كَثِيرُ الشّعَرِ، لَا يَدْرُونَ مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ، مِنْ كَثْرَةِ الشّعَرِ، فَقَالُوا: وَيْلَكِ مَا أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: أَنَا الْجَسّاسَةُ (^٢)، قَالُوا: وَمَا الْجَسَّاسَةُ، قَالَتْ: أَيّهَا الْقَوْمُ انْطَلِقُوا إِلَى هَذَا الرّجُلِ فِي الدّيْرِ (^٣)، فَإِنّهُ
_________
(^١) الأهلب: غليظ الشعر كثيره. انظر: معالم السنن (٤/ ٣٢٢)، النهاية في غريب الحديث (٥/ ٢٦٩)، المفهم (٧/ ٢٩٨)، مسلم بشرح النووى (١٨/ ٢٩٥).
(^٢) سميت بذلك لأنَّها تجس الأخبار للدجال. انظر: معالم السنن (٤/ ٣٢٢) النهاية في غريب الحديث (١/ ٢٧٢) المفهم (٧/ ٢٩٨)، مسلم بشرح النووى (١٨/ ٢٩١).
(^٣) قال ياقوت الحموي: "الدير بيت يتعبد فيه الرهبان ولا يكاد يكون في المصر الأعظم إنما يكون في الصحارى ورءوس الجبال فإن كان في المصر كانت كنيسة أو بيعة" معجم البلدان (٢/ ٥٦٣) والمراد به هنا القصر كما في رواية أبي داود (عون ١١/ ٣١٧، ٣٢٠).
392
المجلد
العرض
51%
الصفحة
392
(تسللي: 380)