اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح

د سليمان بن محمد الدبيخي
أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح - د سليمان بن محمد الدبيخي
٢ - قالوا: ومما يدل على أن الإساءة يراد بِها الكفر والشرك قوله تعالى: ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (^١٥).
فقد ذهب الطبري إلى أن المراد بالسيئة هنا الشرك والكفر ونَقل هذا التفسير عن أبي هريرة وابن عباس ومجاهد وعطاء وقتادة والضحاك وجمع من المتقدمين (^١٦).
قال الشوكاني عند هذه الآية: "قال جماعة من الصحابة ومن بعدهم -حتى قيل إنه مجمع عليه بين أهل التأويل-: إن المراد بالسيئة هنا الشرك، ووجه التخصيص قوله: ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ فهذا الجزاء لا يكون إلا بمثل سيئة الشرك" (^١٧).

المسلك الثاني:
ما ذهب إليه الإمام أحمد وبعض أصحابه كأبي بكر عبد العزيز بن جعفر وغيره، وهو اختيار الحليمي من الشافعية (^١٨)، ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية (^١٩)، وابن أبي العز في شرح الطحاوية (^٢٠)، ونصره ابن حزم (^٢١) وابن رجب، وهو قول طوائف من المتكلمين من المعتزلة وغيرهم (^٢٢).
_________
(^١٥) سورة النمل آية (٩٠).
(^١٦) انظر تفسير الطبرى (١٠/ ٢١، ٢٢، ٢٣). (٥/ ٤١٦، ٤١٧، ٤١٨).
(^١٧) فتح القدير (٤/ ١٥٦).
(^١٨) انظر: المنهاج في شعب الإيمان (١/ ٥٠) فتح الباري لابن رجب (١/ ١٥٥، ١٥٦)، وفتح البارى لابن حجر (١٢/ ٢٦٦، ٢٦٧).
(^١٩) كما سيأتي النقل عنه.
(^٢٠) انظر شرح العقيدة الطحاوية (٤٥١).
(^٢١) انظر الفصل في الملل والأهواء والنحل (٢/ ٣٥٤).
(^٢٢) انظر فتح الباري لابن رجب (١/ ١٥٥).
333
المجلد
العرض
43%
الصفحة
333
(تسللي: 322)