اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح

د سليمان بن محمد الدبيخي
أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح - د سليمان بن محمد الدبيخي
بيان وجه التعارض
بالنظر إلى النصوص السابقة نجد أن عائشة ﵂ قد نفت رؤية النبي -ﷺ- لربه ليلة المعراج ورفعت تفسير الآيتين إلى النبي -ﷺ- وأن المراد بِهما جبريل ﵇ ووافقها على هذا التفسير ابن مسعود وأبو هريرة ﵄، ثم استدلت ﵂ على نفى الرؤية بآية الأنعام وآية الشورى.
وكذلك نجد في حديث أبي ذر ﵁ -"نور أنَّى أراه"، "رأيت نورًا"- ما يفيد نفي الرؤية.
وفي المقابل نجد أن ابن عباس ﵁ قد أثبت الرؤية الفؤادية وبها فسر الآيات في سورة النجم.
وبناءً على هذا فأي القولين أولى بالقبول: قول عائشة ﵂ ومن وافقها، أم قول ابن عباس ﵄ ومن تبعه؟
في هذا اختلف أهل العلم كما سنبينه إن شاء الله تعالى في المطلب الثاني.

تمهيد
قبل الخوض في مذاهب أهل العلم تجاه نصوص الرؤية لا بد من بيان أن الأمة قد أجمعت على أنه لا يَرى الله أحدٌ في الدنيا بعينه، باستثناء ما حصل من النِّزاع في رؤية النبي -ﷺ- لربه تعالى وقد نقل هذا الإجماع عدد من أهل العلم كالدارمي (^١٨) وشيخ الإسلام ابن تيمية (^١٩) وابن أبي العز في شرح العقيدة الطحاوية (^٢٠) وغيرهم.
_________
(^١٨) انظر: النقض على المريسي (٢/ ٧٣٨) والرد على الجهمية (٣٠٦) مطبوع ضمن عقائد السلف.
(^١٩) انظر: مجموع الفتاوى (٣/ ٣٨٩) (٥/ ٤٩٠) (٦/ ٥١٠) منهاج السنة (٣/ ٣٤٩، ٣٥٠) بغية المرتاد (٤٧٠).
(^٢٠) انظر: شرح العقيدة الطحاوية (٢٢٢).
305
المجلد
العرض
40%
الصفحة
305
(تسللي: 296)