أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح - د سليمان بن محمد الدبيخي
وفي رواية لمسلم -أيضًا- أنه قال في قوله تعالى: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾: رأى جبريل في صورته له ستمائة جناح.
وفي رواية للبخاري أنه قال في الآية السابقة: رأى رفرفًا أخضر سدَّ أفق السماء (^١٣) (^١٤).
- وعن أبي هريرة ﵁ أنه قال في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ (^١٥): رأى جبريل (^١٦).
فهذه النصوص -كما ترى- جاءت عن أربعة من الصحابة ﵃ وهم: عائشة وأبو ذر وابن مسعود وأبو هريرة ﵃ كلها تفيد عدم رؤية النبي -ﷺ- لربه تعالى، وأن المرئي في آيات سورة النجم إنما هو جبريل -ﷺ-.
ثانيًا: ذكر النصوص الدالة على الرؤية:
لم يرد في الصحيحين ما يدل على الرؤية إلا ما أُثر عن ابن عباس ﵄ أنه قال في قوله تعالى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ وَ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ قال: رآه بفؤاده مرتين وفي رواية قال: رآه بقلبه (^١٧).
_________
(^١٣) أخرجه البخاري: في كتاب بدء الخلق، باب: إذا قال أحدكم آمين. (٣/ ١١٨١) ح (٣٠٦١)، وأخرجه أيضًا في كتاب التفسير، باب: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ (٤/ ١٨٤١) ح (٤٥٧٧).
(^١٤) هذا التفسير للآية لا يعارض التفسير السابق أنه رأى جبريل ﵇، يوضح ذلك ما أخرجه الإمام أحمد (١/ ٦٥١) ح (٣٧٣٢) والحاكم (٢/ ٥٠٩) ح (٣٧٤٦) عن ابن مسعود أنه قال: "رأى رسول الله -ﷺ- جبريل في حلة من رفرف قد ملأ ما بين السماء والأرض" فيجتمع من الحديثين أن الموصوف جبريل ﵇. والصفة التي كان عليها، والمراد بالرفرف: الحلة كما جاء ذلك عند أحمد والترمذى تحفة (٩/ ١٧١) ح (٣٣٣٧). وانظر: التوحيد لابن خزيمة (٢/ ٥٠٨) وفتح الباري (٨/ ٦١١).
(^١٥) سورة النجم، آية (١٣).
(^١٦) أخرجه مسلم: كتاب الإيمان، باب: معنى قول الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ (٧/ ٣) ح (١٧٥)
(^١٧) أخرجه مسلم: كتاب الإيمان، باب: معنى قول الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ (٣/ ٧، ٨) ح (١٧٦).
وفي رواية للبخاري أنه قال في الآية السابقة: رأى رفرفًا أخضر سدَّ أفق السماء (^١٣) (^١٤).
- وعن أبي هريرة ﵁ أنه قال في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ (^١٥): رأى جبريل (^١٦).
فهذه النصوص -كما ترى- جاءت عن أربعة من الصحابة ﵃ وهم: عائشة وأبو ذر وابن مسعود وأبو هريرة ﵃ كلها تفيد عدم رؤية النبي -ﷺ- لربه تعالى، وأن المرئي في آيات سورة النجم إنما هو جبريل -ﷺ-.
ثانيًا: ذكر النصوص الدالة على الرؤية:
لم يرد في الصحيحين ما يدل على الرؤية إلا ما أُثر عن ابن عباس ﵄ أنه قال في قوله تعالى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ وَ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ قال: رآه بفؤاده مرتين وفي رواية قال: رآه بقلبه (^١٧).
_________
(^١٣) أخرجه البخاري: في كتاب بدء الخلق، باب: إذا قال أحدكم آمين. (٣/ ١١٨١) ح (٣٠٦١)، وأخرجه أيضًا في كتاب التفسير، باب: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ (٤/ ١٨٤١) ح (٤٥٧٧).
(^١٤) هذا التفسير للآية لا يعارض التفسير السابق أنه رأى جبريل ﵇، يوضح ذلك ما أخرجه الإمام أحمد (١/ ٦٥١) ح (٣٧٣٢) والحاكم (٢/ ٥٠٩) ح (٣٧٤٦) عن ابن مسعود أنه قال: "رأى رسول الله -ﷺ- جبريل في حلة من رفرف قد ملأ ما بين السماء والأرض" فيجتمع من الحديثين أن الموصوف جبريل ﵇. والصفة التي كان عليها، والمراد بالرفرف: الحلة كما جاء ذلك عند أحمد والترمذى تحفة (٩/ ١٧١) ح (٣٣٣٧). وانظر: التوحيد لابن خزيمة (٢/ ٥٠٨) وفتح الباري (٨/ ٦١١).
(^١٥) سورة النجم، آية (١٣).
(^١٦) أخرجه مسلم: كتاب الإيمان، باب: معنى قول الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ (٧/ ٣) ح (١٧٥)
(^١٧) أخرجه مسلم: كتاب الإيمان، باب: معنى قول الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ (٣/ ٧، ٨) ح (١٧٦).
304