اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح

د سليمان بن محمد الدبيخي
أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح - د سليمان بن محمد الدبيخي
وفي رواية لمسلم: "إن كان الشؤم في شيء ففي الفرس والمسكن والمرأة" وفي رواية أخرى لمسلم أيضًا: "إن يكن من الشؤم شيءٌ حق ففي الفرس والمرأة والدار".
الحديث الثاني: حديث سهل بن سعد أن رسول الله -ﷺ- قال: "إن كان في شيء ففي المرأة والفرس والمسكن" (^١٠).
الحديث الثالث: حديث جابر ﵁ عن رسول الله -ﷺ- قال: "إن كان في شيء ففي الربع (^١١) والخادم (^١٢) والفرس" (^١٣).

بيان وجه التعارض
من خلال استعراض الأحاديث في هذه المسألة قد يُتوهم أن بينها تعارضًا، وأن بعضها ينافي البعض الآخر إذ أن الأحاديث الأولى منها تنفى الطيرة كما في قوله -ﷺ-: "لا طيرة".
بينما نرى المجموعة الثانية من الأحاديث تثبتها كما في قوله -ﷺ-: "الشؤم في ثلاثة" فكيف العمل تجاه هذه الأحاديث؟
_________
(^١٠) متفق عليه: البخارى: كتاب الجهاد والسير. باب: ما يذكر من شؤم الفرس، (٣/ ١٠٥٠)، ح (٢٧٠٤) ومسلم: كتاب السلام، باب: الطيرة والفأل، (١٤/ ٤٧٣)، ح (٢٢٢٦).
(^١١) هو المنْزل ودار الإقامة. انظر: النهاية (٢/ ١٨٩)، لسان العرب (٨/ ١٠٢).
(^١٢) قال الحافظ في الفتح: "اتفقت الطرق كلها على الاقتصار على الثلاثة المذكورة" ثم تكلم عن زيادة "السيف" ويقصد ﵀ بالثلاثة: المرأة والدار والدابة، ولا أدرى لماذا لم يعدَّ "الخادم" معها، مع أنه ثابت في صحيح مسلم كما ترى من حديث جابر؟ ! ! .
وأما زيادة السيف فقد جاءت عند ابن ماجه (١/ ٦٤٢)، ح (١٩٩٥) من طريق الزهرى أن أم سلمة ﵂ كانت تعد هؤلاء الثلاثة وتزيد معهن السيف.
وروى هذه الزيادة أيضًا عبد الرزاق فى مصنفه (١٠/ ٤١١).
وحكم الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (٤/ ٣٣٧)، ح (١٦٢٢) على هذه الزيادة بالشذوذ.
(^١٣) أخرجه مسلم في كتاب السلام، باب: الطيرة والفأل، (١٤/ ٤٧٣)، ح (٢٢٢٧).
113
المجلد
العرض
14%
الصفحة
113
(تسللي: 108)